نقاشات منتدى حوكمة الإنترنت

بغداد تدعو للضغط على ميتا وتيكتوك لإشراك مؤسسة محلية تكافح الأخبار المضللة

فندق الرشيد (بغداد) 964

انطلقت في فندق الرشيد بالعاصمة بغداد، النسخة الثانية من منتدى حوكمة الإنترنت في العراق، بحضور شخصيات حكومية وتقنية وأكاديمية، وناقش المنتدى تنظيم سوق الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في العراق، وآليات تطوير الحوكمة الرقمية وتعزيز التعاون الدولي، ودعا المشاركون إلى تشكيل لجنة مشتركة للضغط على شركات التواصل الاجتماعي لإشراك مؤسسات عراقية في برامج مكافحة الأخبار المضللة، مؤكدين أن العراق لا يمتلك حالياً مؤسسة محلية معتمدة ضمن برامج «ميتا» أو «تيك توك» لهذا الغرض.

وقال بليغ أبو كلل، رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات، لشبكة 964، إن المنتدى يتميز بحضور واسع ومهم، سواء على المستوى المحلي، من خلال مشاركة الجهات المعنية بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أو على المستوى الدولي، إذ نسعى إلى الاستفادة قدر الإمكان من الخبرات والتجارب العالمية في تطوير هذا القطاع.

وأكد أن النقاشات التي يشهدها المنتدى والتوصيات التي ستصدر عنه تمثل فرصة مهمة لتطوير قطاع الاتصالات في العراق، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والجهات التقنية والخبراء.

وتوقع أن “يسهم دعم هذه المؤتمرات، التي تنظمها الجهات التقنية والمجلس الأعلى والجهات الأخرى، إلى جانب الفعاليات السابقة مثل مؤتمر “آيتكس”، في إدخال العراق إلى مرحلة جديدة من التعاون الدولي”، مبيناً أنها “أحد الملفات الأساسية التي يتم العمل عليها”.

وقال أبو كلل: “أما في ما يتعلق بحوكمة قطاع الاتصالات، فلا ينبغي النظر إليها من زاوية الإيرادات المالية وحدها، لأن الحوكمة تعني أولاً تنظيم السوق والرقابة عليه، ومعرفة طبيعة التقنيات التي تدخل إلى البلاد، والتأكد من مطابقة الأجهزة المستوردة للمواصفات المطلوبة”.

وتابع: “نتحدث هنا عن سوق كبير يشمل الهواتف المحمولة وتكنولوجيا المعلومات، وتقدّر قيمته بنحو مليارين ونصف المليار إلى 3 مليارات دولار، ما يجعل تنظيمه وتطوير آليات الرقابة عليه أمراً مهماً للاقتصاد العراقي وقطاع الاتصالات”.

وتطرق أوس السعدي، مؤسس ورئيس منظمة التقنية من أجل السلام، في حديث لشبكة 964، أن “أهمية منتدى حوكمة الإنترنت تنبع من قدرته على خلق نقاشات تجمع أصحاب المصلحة من القطاع الحكومي والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب المختصين بالتكنولوجيا والأكاديميين”.

وأضاف أن “هذه النقاشات تتيح تبادل الآراء ووجهات النظر، فقد يغيّر موقفه من قضية معينة بعد الاستماع إلى رأي الطرف الآخر، بدلاً من أن يكون القرار محصوراً بجهة واحدة، كل طرف يقدم رؤيته وخبرته، ويستمع إلى الآخرين، للوصول إلى تصورات أكثر شمولاً”.

ويعتقد أن “هذه الحوارات تسهم في التنمية الاقتصادية، وتطوير الحوكمة الإلكترونية، وتعزيز الأمن الرقمي، إلى جانب مجالات أخرى مرتبطة باستخدام الإنترنت والتكنولوجيا”.

وتابع: “نواصل عملنا في مكافحة الأخبار المزيفة منذ 10 سنوات، لكننا نطمح اليوم إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص ومنظمات المجتمع المدني والجهات المعنية، بهدف توحيد الجهود والضغط على الشركات التقنية الكبرى”.

وبيّن أن “الأخبار المضللة تنتشر في الغالب عبر منصات التواصل الاجتماعي، وللأسف لا توجد في العراق حتى الآن مؤسسة محلية معتمدة من شركة “ميتا” أو ضمن برامج “تيك توك” المخصصة للحد من الأخبار المزيفة”، مشيراً إلى أن “هذه الشركات تمتلك بالفعل برامج لمكافحة التضليل، وإذا نجح العراق في دفعها إلى إشراك مؤسسة عراقية محلية ضمن تلك البرامج، فسيكون لذلك أثر مهم في تقليل انتشار الأخبار المضللة داخل البلاد”.

وختم تصريحه بالتأكيد على “ضرورة التمييز بين سياسات المنصات المتعلقة بحذف المحتوى، وبرامج مكافحة المعلومات المضللة، فالشركات تحذف المنشورات عندما تنتهك سياساتها، لكنها لا تحذف بالضرورة كل منشور يتضمن معلومات غير صحيحة إذا لم يكن مخالفاً لتلك السياسات”.