الأسعار ارتفعت 20 ضعفاً

العراق ينسق مع الشرع لملاحقة تجار المخدرات.. عمليات عابرة للحدود تطيح بأخطر الشبكات

أكدت وزارة الداخلية تحقيق إنجازات غير مسبوقة في ملف مكافحة المخدرات، إذ أعلن مدير العلاقات والإعلام العميد مقداد ميري أن العراق بات يُعد “الزعيم الإقليمي” في هذا المجال بعد إحباط مئات الشبكات وتنفيذ عمليات دولية واسعة، مشيراً إلى أن الوزارة نفّذت 98% من برنامجها الحكومي في هذا الملف الحساس، وأحبطت أكبر معمل لإنتاج المخدرات في الشرق الأوسط خلال تعاون دولي مشترك، لافتاً إلى أن العراق لديه تنسيقاً عالياً مع النظام السوري والأجهزة المتخصصة في تركيا والسعودية والكويت.

العميد مقداد ميري – مدير العلاقات والاعلام في وزارة الداخلية، في حديث مع الإعلامي علي عماد، تابعته شبكة 964:

وزارة الداخلية قطعت أشواطاً كبيرة في أصعب وأهم الملفات، ملف المخدرات هو الملف الأول، والدكة العشائرية، والجريمة المنظمة، وملفات عديدة، كله يصب بمصب البرنامج الحكومي ونفّذت الداخلية 98% منه.

ما تم إنجازه بملف مكافحة المخدرات خلال فترة الحكومة والوزارة الحالية الموجودة، هو الأوسع والأكبر في تاريخ الدولة العراقية في مجال مكافحة هذه الجريمة.

منذ 2003- لغاية شهر 10 في سنة 2022، إذا ما قارنّا الإنجازات خلال العامين والنصف الماضية مع كل السنوات الماضية، نجد تفوّقاً هائلاً في الضبطيات وصدور أحكام الاعدام والمؤبد ومحاربة جريمة المخدرات، وهنالك دعم كبير من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزير الداخلية، تحولت العمليات من الدفاع إلى الهجوم.

جريمة تجارة المخدرات عابرة للحدود حيث لا يمكن السيطرة عليها بدون التعاون الدولي، فتحنا علاقات مع كل الدول المجاورة للعراق والدول الإقليمية والعالمية والمنظمات المهمة التي تُحارب جريمة المخدرات، وبالتالي تابعوا إجراءات العراق حتى تم إطلاق لقب “الزعيم الإقليمي” على العراق في مؤتمر فيينا ومؤتمر وزراء الداخلية العرب، نتيجة عمليات الضبط التي حققها، وبالتالي تم ضرب العصابات الدولية والمحلية والمروّجين والناقلين والمُتعاطين.

لدينا 16 عملية خارج العراق خلال عام ونصف مضت، كانت آخرها هي عملية أكبر معمل مخدرات في الشرق الأوسط.

ضبطنا 7 ملايين حبة كبتاغون بمعلومات أخبرنا بها الجانب السعودي، كانت هذه الشحنة خارجة من سوريا مروراً بتركيا ومن ثم العراق، ولدينا تعاون مع الكويت من خلال عمليات مشتركة لمكافحة المخدرات، وسلّمونا بتعاون هائل أخطر 10 تجار مخدرات ونحن أيضاً سلّمناهم متّهمين، ولدينا تعاون مع تركيا وسوريا.

تم ضبط تجار دوليين من ضمنهم عراقيين وأجانب في سوريا وبالتعاون مع النظام السوري.

ما حدث في لبنان وفي البقاع تحديداً، تم إلقاء القبض على شبكة تجارة دولية بمفترقات شمال العراق، قبل 6 أشهر عراقيين وأجانب، أحد المتهمين كان يمتلك معلومات خطيرة عن المعمل الموجود في البقاع، تم الاتصال بأمن الدولة في لبنان وأرسلوا لنا بعض الضباط وجمعوا معلومات كاملة من هذا المتهم، ثم خططوا مع الجيش اللبناني لهذه العملية، كان المكان مخفي بشكل جيّد، وفي الداخل مدينة كاملة حيث كان المعمل كبير جداً، ولديهم تاجر دولي لديه خبرة علمية عالية في عملية مزج السلائف الكيميائية، وإنتاج مخدّرات متميزة، تم ضبط كميات كبيرة وبالتأكيد هذا يُحسب للمديرية العامة لمكافحة المخدّرات.

أقولها بملء الفم إننا أفضل جهاز يكافح جريمة المخدرات الآن في الشرق الأوسط، حيث ضبطنا مئات الشبكات ولدينا 300 حكم إعدام بحق تجار المخدرات، وعندما تعود إلى 20 عام الماضية فقط 5 أحكام، لقد قتلنا أكثر من 40 تاجر مخدرات، ولدينا ضحايا ما يقارب 10-15 ولدينا جرحى أيضاً.

أسعار المخدرات مرتفعة جداً الآن في العراق، في السابق إذا كان الغرام الواحد ب5 دولار فالآن يتجاوز 100 دولار سواء كان كبتاغون أو كرستال، بحكم قلّة المعروض، وضرب كبريات الشبكات الدولية التي تعمل في العراق.

كان هنالك مصنع في مكان ناءٍ في مدينة السليمانية، وكانت هنالك محاولات لمصانع بسيطة في محافظتين جنوبيتين، لدينا سيطرة تامة على هذا الموضوع.

هنالك أشكال عديدة لإدخال المخدرات للعراق منها إدخالها بالأحشاء، أو إخفائها في بعض المواد وإدخالها عن طريق منافذ أو بالتهريب، لكن حدودنا مؤمنة ومحصّنة خصوصاً حدودنا مع سوريا.