a hundred-dollar bill on the background central bank. Federal Reserve Building in Washington DC, United States
زياد الهاشمي يفكك قرار "الفيدرالي"
رفع الفائدة الأميركية يربك الغرب.. وينعش العراق بـ 40 مليار دولار
أكد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الخميس (17 أيلول 2026)، أن العراق يقع خارج منطقة التأثير المباشر للضغوط الناجمة عن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن بغداد قد تحقق مكاسب مالية إضافية عبر عائدات سندات الخزانة.
وأوضح الهاشمي أن الاقتصاد العراقي معزول عن توازنات أسعار الفائدة العالمية، حيث ترتبط قيمة الدينار بالسعر الرسمي وتفاعلات السوق الموازية القائمة على العرض والطلب، وليس بمعدلات التضخم أو الفائدة، ما يجنب البلاد مخاطر الركود التي تهدد الاقتصادات الغربية.
وأضاف أن البنك المركزي العراقي يستطيع الاستفادة من القرار عبر زيادة العوائد على استثماراته في سندات الخزانة الأميركية البالغة نحو 40 مليار دولار، ولا سيما العقود قصيرة الأجل منها.
وفي أحدث تطور صادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأربعاء (16 أيلول 2026)، أقر الفيدرالي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس (0.25%) ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%. ويعد هذا القرار أول رفع لسعر الفائدة في الولايات المتحدة منذ يوليو 2023، وهو ما يمثل نقطة تحول وسط بيئة تضخمية معقدة تغذيها صدمة أسعار الطاقة وتوترات جيوسياسية متصاعدة.
نص منشور الهاشمي، على فيسبوك تابعته شبكة 964:
العراق خارج منطقة التأثير المباشر! الاقتصادات الغربية تحت ضغط جديد بعد رفع الفيدرالي لسعر الفائدة الأمريكية مما قد يجبر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وباقي الاقتصادات الرأسمالية الكبرى لرفع الفائدة مجدداً!
الفرق الجوهري هنا أن الاقتصاد الأمريكي لايزال يتمتع بمتانة كافية تحميه من الانزلاق في ركود بعد رفع الفائدة، في حين أن الاقتصادات الغربية الأخرى تعاني من وضع اقتصادي صعب ونمو شبه صفري يضعها على حافة الركود حتى من دون رفع أسعار الفائدة!
هذه الدول ستضطر لرفع الفائدة تباعاً (خصوصاً إن كانت تعاني من تضخم مرتفع) لحماية قيمة عملاتها أمام الدولار الذي ترتفع قيمته عند رفع الفائدة الأمريكية وكذلك إيقاف هجرة رؤوس الأموال الغربية للسوق الأمريكي، وحينها ستتعرض تلك الاقتصادات لمخاطر ركود حقيقي!
العراق من ناحيته لا يتأثر سلبياً بهذه المعادلة العالمية، فاقتصاده معزول عن التأثر بتوازنات أسعار الفائدة، وقيمة عملته مرتبطه أكثر بالسعر الرسمي وبما يحدده السوق الموازي نتيجة العرض والطلب على الدولار، وليس بمستوى التضخم أو سعر الفائدة!
لكن في المقابل، قد يستفيد المركزي العراقي من رفع سعر الفائدة الأمريكي، فهذا الرفع قد يساهم في رفع العائد على الاستثمار في سندات الخزانة والتي يستثمر فيها المركزي العراقي بحدود 40 مليار دولار، وخصوصاً السندات قصيرة الأجل، وهذا يعد مكسب إضافي للدولة العراقية!