على هامش معرض بغداد للكتاب

فاتن الصراف تلوم نقص المثابرة وماجد الساعدي يلوم البنك.. لماذا تفشل مشاريع الشباب؟

 معرض بغداد الدولي – 964

ضمن البرنامج الثقافي لمعرض بغداد الدولي للكتاب بدورته الـ27، أقيمت جلسة لمناقشة فرص الشباب للعمل والاستثمار، والعقبات التي تقف بين الفكرة وتحولها إلى مشروع، تحدث خلالها رئيس مجلس الأعمال العراقي ماجد الساعدي، الذي ألقى باللوم على تعقيدات القروض والضرائب، بينما ركزت الخبيرة المعمارية فاتن الصراف على نقص في إقبال الشباب على تطوير مهاراتهم.

وتحدث الساعدي عن فرص يراها كبيرة في السوق المحلية، خصوصاً مع تراجع الاستيراد وارتفاع الضرائب على المستوردات، ما يفتح المجال أمام مشاريع التصنيع والخدمات والتطبيقات الإلكترونية وشركات التوصيل، لكنه يرى أن المشكلة تبدأ عندما يحتاج الشاب إلى التمويل، إذ تشترط المصارف في القروض كفيلاً أو ضمانة عقار، بالتزامن مع إجراءات طويلة لتسجيل الشركات وقصص الضرائب.

ويقول الساعدي، لشبكة 964، إن المشروع الصغير لا يحتاج بالضرورة إلى تمويل كبير، وإن البنك المركزي والقطاع الخاص يمكنهما دعم الأفكار القابلة للتطبيق، لكنه يرى أن ثقافة دعم المبادرات الشبابية في القطاع الخاص العراقي ما تزال أقل مما هي عليه في دول أخرى.

ويستشهد بتجربة “برنامج الفرسان” الذي يعرض على قناة “إم بي سي عراق”، إذ تلقى نحو 6 آلاف طلب مقابل 50 فرصة، واختير 25 مشروعاً للتمويل، بينما وصلت مشاريع أخرى إلى مراحل متقدمة وشارك أصحابها في معارض خارج العراق.

أما فاتن الصراف، فتقول لشبكة 964، إن الفرص المتاحة للشباب أكبر مما يتصورون، لكن الوصول إليها يتطلب تطوير المهارات والبحث عن الفرصة المناسبة، معتبرة أن التمويل يمثل تحدياً، لكنه ليس دائماً شرطاً للخطوة الأولى.

وترى الصراف أن القطاع الخاص يمكن أن يكون بديلاً عملياً عن انتظار الوظيفة الحكومية، مشيرة إلى أن شركات استشارية ومقاولات تبحث عن مهندسين، في وقت يفضل كثير من الخريجين انتظار التعيين بدلاً من بناء خبراتهم داخل سوق العمل.