بالتنسيق مع الأمن الوطني
هيئة الاتصالات توسع إجراءاتها ضد “كورك” وتغلق مراكزها في كركوك ونينوى وصلاح الدين
أعلنت هيئة الإعلام والاتصالات، توسيع إجراءاتها ضد شركة “كورك تيليكوم”، بإغلاق مقراتها ومراكزها في محافظات كركوك ونينوى وصلاح الدين، بالتنسيق مع جهاز الأمن الوطني، اليوم الأحد (6 أيلول 2026)، مؤكدة أن هذه الحملة تأتي استكمالاً لإجراءات طالت مقرات الشركة سابقاً في بغداد وعدة محافظات وسطى وجنوبية، مشددة على استمرار فرقها الميدانية في تطبيق القرارات التنظيمية والقانونية بحق الشركة في مختلف مناطق العراق.
وكانت هيئة الاتصالات، قد أغلقت الأربعاء (2 أيلول 2026)، عدداً من مكاتب ومراكز خدمة شركة كورك تيليكوم في النجف والديوانية وبابل، بينها المركز التابع للشركة في مطار النجف الدولي.
وذكرت الهيئة في بيان، تابعته شبكة 964 أنه، “واصلت هيئة الإعلام والاتصالات إجراءاتها الميدانية المتعلقة بشركة كورك تيليكوم، إذ نفّذ مكتب الهيئة في المنطقة الشمالية، بالتنسيق مع جهاز الأمن الوطني، جولات ميدانية في محافظات كركوك ونينوى وصلاح الدين، أسفرت عن غلق مقرات ومراكز الشركة”.
ووفقاً للبيان “تأتي هذه الإجراءات امتداداً للجولات التي نفذتها فرق الهيئة خلال الفترة الماضية في بغداد وكربلاء المقدسة والنجف الأشرف والديوانية وبابل ومحافظات أخرى، ضمن متابعة تنفيذ القرارات والإجراءات التنظيمية المتخذة بشأن شركة كورك تيليكوم”.
وشملت إجراءات الغلق في محافظة كركوك مقرات ومراكز الشركة في مناطق الماس، وشارع الجمهورية، وشارع المحافظة، فيما شملت في محافظة نينوى عدداً من المواقع في جانبي مدينة الموصل، وتضمنت المواقع المشمولة في الجانب الأيسر من الموصل مناطق حي النور، والمجموعة الثقافية، وسومر، فيما شملت في الجانب الأيمن منطقتي الموصل الجديدة والدواسة، إلى جانب تنفيذ إجراءات الغلق في محافظة صلاح الدين، بحسب البيان.
وأكدت الهيئة أن عمليات المتابعة الميدانية تأتي في سياق تنفيذ موحد للإجراءات المتخذة بشأن الشركة في مختلف المحافظات، وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والجهات المختصة، وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.
وشددت على “استمرار فرقها ومكاتبها في المحافظات بمتابعة تنفيذ الإجراءات المقررة، بما يضمن تطبيق القرارات التنظيمية بصورة متسقة على المواقع والمراكز التابعة للشركة”.
مناورات بين كورك وهيئة الاتصالات
وكانت شركة “كورك”، قد أعلنت، الأحد (23 آب 2026)، صدور أمر ولائي من محكمة الرصافة في بغداد، يقضي بإيقاف مؤقت لقرارات هيئة الإعلام والاتصالات ضد الشركة لحين حسم القضية رسمياً في المحكمة.
إلا أن هيئة الإعلام والاتصالات برئاسة بليغ أبو كلل، شرعت في (9 آب 2026)، بالإيقاف التام لأجهزة وشبكة “كورك تيليكوم” والحجز على أموالها المنقولة وغير المنقولة، إثر إلغاء عقد التسوية وإخلال الشركة بالتزاماتها المالية والقانونية، ودعت الهيئة المشتركين للتوقف الفوري لتعبئة الرصيد وتجديد الاشتراكات تجنباً للخسائر مع الاحتفاظ بشرائحهم، وأضافت الهيئة أن دخول مواقع الأبراج والتصرف بمعداتها لا يجب أن تتم إلا بموافقات أصولية وتحت طائلة المساءلة القانونية.
فيما ردت شركة كورك تيليكوم، في اليوم ذاته على إعلان هيئة الإعلام والاتصالات، مؤكدة أن رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة لا يمتلك صلاحية إلغاء عقد التسوية المبرم معها، ودعت رئيس الوزراء علي الزيدي إلى التدخل لإنصافها.
وفي (20 آب 2026) أغلقت هيئة الإعلام والاتصالات، الموقع الرئيس لشركة كورك تيليكوم في منطقة الجادرية بالعاصمة بغداد، و3 مراكز مبيعات تابعة لها بمناطق العرصات، شارع فلسطين، والمنصور، وذلك ضمن إطار تنفيذ القرارات والإجراءات التنظيمية المتخذة بحق الشركة.
ويدور نزاع منذ سنوات بين هيئة الاتصالات، وشركة كورك، على مبلغ 375 مليون دولار، تقول الهيئة إنه مازال بذمة “كورك” من مبلغ مزايدة العام 2007، فيما تقول كورك اليوم إن هذا تسليم هذا المبلغ كان مشروطاً بتسليم الهيئة لشركة “كورك” قاعدة مشتركي شركة “عراقنا” وهو ما لم تنفذه الهيئة.