"30 أيلول يمثل تحولاً تاريخياً"

الناطق باسم القائد العام: انسحاب التحالف يستند إلى جاهزية قواتنا المسلحة

قال صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اليوم السبت (22 آب 2026)، إن العراق أثبت قدرته على إدارة ملف الأمن القومي بصورة مستقلة، مشيراً إلى أن اكتمال انسحاب التحالف الدولي يفتح صفحة جديدة في العلاقات والشراكات لا سيما وأن الانسحاب استند إلى جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وفق تعبيره، لافتاً إلى أن الثلاثين من أيلول وهو الموعد الذي حددته الحكومة لحصر السلاح، يمثل “محطة استراتيجية وتحول تاريخي” في مسار الدولة العراقية.

وقال النعمان، في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية، وتابعتها شبكة 964، إن “30 أيلول محطة استراتيجية وتحول تاريخي في مسار الدولة العراقية المعاصرة”.

وأضاف أن “تحديد هذا التوقيت لانسحاب قوات التحالف وإنهاء مهمتها لم يكن قراراً عابراً، بل استند بشكل حاسم وميداني إلى الجاهزية المطلقة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بمختلف صنوفها، والتي أثبتت قدرتها الفائقة على مسك الأرض، ودحر التهديدات، وإدارة ملف الأمن القومي العراقي بكفاءة واقتدار وبصورة مستقلة تماماً”.

وتابع أن “الوصول إلى هذه اللحظة السيادية الفارقة هو الثمرة الزكية لدماء العراقيين والتضحيات الجسام التي قدمتها القوات البطلة، والتي عبدت الطريق نحو تحقيق استقرار أمني موجّه يصون كرامة العراق ويعزز هيبته”.

وأشار النعمان إلى أن “العراق أثبت للعالم أجمع أنه الصخرة التي تحطمت عليها المخططات الإرهابية، وأوجبت المجتمع الدولي أن ينظر اليوم باحترام وتقدير عاليين للدور التاريخي الشجاع الذي أداه أبناء هذا الوطن في دحر التنظيمات الإرهابية وتجنيب المنطقة والعالم خطر تمدد الإرهاب واستفحاله”، مؤكداً أن “مع اكتمال هذا الانسحاب ستفتح صفحة جديدة ورصينة في بناء العلاقات وتطوير الشراكات الأمنية والاقتصادية والتدريبية القائمة على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، ومن منطلق السيادة الوطنية الكاملة والقرار العراقي المستقل الذي يرسخ سلطة الدولة ويحمي مقدرات شعبها”.

وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، قد قال أمس الجمعة، (21 آب 2026)، إن الحوارات بين الدولة والفصائل المسلحة قطعت شوطاً طويلاً ومتقدماً، موضحاً أن الخلاف الحالي يتعلق بموضوعة الآليات، وهو يخضع لحوار مستمر لضمان سير الأمور وفق مؤشراتها الواقعية بالاتجاه الصحيح الذي يجنب الشعب العراقي أي صعوبة أو تحدٍ محتمل، نافياً في الوقت ذاته وجود أي وساطات دولية لتهدئة الوضع في ملف حصر السلاح الذي يمثل شأناً سيادياً عراقياً بحتاً.