وفد من بغداد يزور طهران قريباً

قاليباف: العراق أول شريك لإيران في النظام الأمني الجديد للمنطقة

قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن التعاون الاقتصادي بين إيران والعراق دخل مرحلة التنفيذ، مشيراً إلى أن وفداً من غرفة التجارة العراقية سيتوجه إلى إيران خلال الأسبوعين المقبلين للقاء خبراء اقتصاديين ونشطاء في القطاع الاقتصادي، بهدف بحث تنفيذ مشاريع عملية مشتركة بين البلدين، وأضاف قاليباف في ختام زيارته التي استمرت 3 أيام إلى العراق، أن المباحثات مع المسؤولين العراقيين تناولت ملفات أمنية وسياسية واقتصادية إلى جانب نقاشات حول ملف الفصائل، مؤكداً أن إيران لن تتدخل “مطلقاً” في الشؤون الداخلية للعراق، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن العراق يمثل البلد الأول الذي يمكن لإيران أن تؤدي معه دوراً مؤثراً في “النظام الأمني الجديد للمنطقة”، وأن توسّع تعاونها في هذا المجال مقارنة بما كان عليه سابقاً.

وذكر قاليباف في تصريحات نقلتها وكالة “إرنا” الرسمية، واطلعت عليها شبكة 964، أنه “تقرر بدء العمل الفعلي بالتعاون الاقتصادي بين إيران والعراق خلال زيارة وفد من غرفة التجارة العراقية إلى إيران، واللقاء مع خبراء من الغرفة ونشطاء اقتصاديين”.

وأضاف ليل الجمعة في ختام زيارته إلى العراق والتي استمرت ثلاثة أيام “إن الأجواء السائدة في المحادثات مع كبار المسؤولين العراقيين دلّت على أجواء أخوية ودية، وأظهرت الاجتماعات والمناقشات أن العراق على وشك الانسحاب النهائي والحاسم للقوات الأجنبية منه، والتي بقيت فيها لسنوات عديدة بعد احتلالها أرض العراق وسماءه”.

وتابع “بإذن الله، ستنسحب هذه القوات من العراق، وستُقام سيادة الشعب والحكومة العراقية واستقلالهما الكامل دون وجود أي قوى أجنبية، وهذا حدث بالغ الأهمية”.

وأوضح أن “هذه الزيارة كانت فرصة سانحة لمناقشة القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية والثقافية مع المسؤولين العراقيين، وتم توقيع مذكرة تفاهم مفصلة بين إيران والعراق في مجال الأمن وأمن الحدود خلال هذه الزيارة”.

وأكد قاليباف “خلال هذه الاجتماعات، جرت مناقشات حول القضايا الأمنية وقضية الفصائل العراقية. وبالطبع، لن تتدخل إيران مطلقاً في الشؤون الداخلية للعراق، وأي اتفاق تتوصل إليه الفصائل والمسؤولون العراقيون في إطار الدستور مع الحفاظ على استقلالهم، ستدعمه إيران كدولة جارة وصديقة وشقيقة”.

وأردف “إن البلد الشقيق والصديق، العراق، هو أول بلد يمكننا معه أن نكون مؤثرين للغاية في النظام الأمني ​​الجديد للمنطقة، وأن نخطو خطواتٍ أكبر في هذا المجال مما كنا عليه سابقاً”.

وقال “لقد شكلت العقوبات ضغوطاً على كلا البلدين، ولكنها في الوقت نفسه فرصة عظيمة للتعاون الوثيق. وعليه، سيتوجه وفد من غرفة التجارة العراقية إلى إيران خلال الأسبوعين المقبلين للقاء خبراء من الغرفة ونشطاء اقتصاديين من البلاد”.

وبيّن أنه “بحضور مسؤولين من الوزارات المعنية في هذه الاجتماعات، سيتم بالتأكيد تنفيذ أعمال اقتصادية ميدانية وعملية في مختلف المجالات بالتعاون بين البلدين”.

وكان قاليباف، قد بدا زيارته للعراق يوم الأربعاء (20 آب) على رأس وفد برلماني للتشاور والتباحث مع المسؤولين العراقيين حول قضايا سياسية واقتصادية وأمنية وثقافية، وبعد وصوله إلى مطار بغداد، قام قاليباف بزيارة موقع استشهاد قادة النصر الحاج قاسم سليماني وابو مهدي المهندس، وحيا ذكراهما.

والتقى رئيس مجلس الشورى الاسلامي خلال الزيارة إلى العراق، رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي ورئيس الجمهورية نزار آميدي ورئيس الوزراء علي فالح الزيدي ومستشار الأمن القومي قاسم العبودي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، كما ألقى كلمة في اجتماع لنشطاء اقتصاديين إيرانيين وعراقيين.