حكاية من قرية مرجانة في خانقين
لدى مصطفى أسعد 2 دونم ثم صارت جنة يمكن للجميع قطافها على طريق جلولاء
قرية مرجانة (خانقين) 964
على حافة الطريق الرابط بين جلولاء والسعدية، يزرع الشاب مصطفى أسعد بستانه الصغير (2 دونم) في قرية مرجانة، وينتج نحو الباذنجان والفلفل الحار والبارد والطماطة، وفي الشتاء يزرعها بالحنطة والشعير، وبينما يجلس داخل “السباط” أو الكوخ الذي شيده اتقاء أشعة الشمس يقارن أسعد بين “زراعة كل شيء حتى الفستق” خلال العقود الماضية، وأوضاع الحاضر، حيث يقول لشبكة 964، أنه “صار يعتمد على نظام الري بالتقطير” وهو فرحان برؤية الزبائن يدخلون ويقطفون بأيديهم ما يريدون شراءه.
ويضيف أسعد: في السابق كانت الأراضي الزراعية تروى عن طريق “الجوة” الساقية، ويبذل المزارع جهدا كبيراً في حفر السواقي وفتح الطريق للماء حسب الحاجة باستخدام (الكرك)، ويرش المبيدات والأسمدة بيده أو بمضخات يدوية، وكانوا يستخدمون المضخات التي تعمل بوقود الكاز مثل اللستر والكوبلن والماطور الهندي، أما الآن فجميع المضخات تعمل بالكهرباء والحمد لله”.
سقيفة تقي من التيفو
يعمل مصطفى أسعد مع إخوته لساعات طويلة تحت أشعة الشمس، وكان بحاجة ماسة إلى صناعة السباط أو السقيفة من أعمدة خشبية، وأحاطها بالقصب ثم بسعف النخيل الذي يتصل ببعضه من الأعلى ليشكل السقف، ويقول “لو لم يكن لدينا هذا السباط لأصبنا بضربة الشمس (التيفو)، ولو تركنا الزراعة ستكون جميع المنتجات مستوردة وبأسعار غالية جداً”.
الزبون يجني ما يشاء من المزرعة
على الشارع العام المحاذي للمزرعة يعرض أسعد وإخوته محاصيل متنوعة، وعندما يكون المنتح وفيراً يبيعه في العلوة القريبة، لكنه في جميع الحالات يسمح للزبائن من أهل القرية والمناطق المجاورة بالدخول إلى المزرعة وقطف ما يحتاجونه بأيديهم، ويقول الزبون علي أحمد لشبكة 964، أنه يقطف المحاصيل بيديه ويضعها في “علاكة” ثم يضعها في الميزان على الشارع العام ليدفع الثمن، وهو أمر اعتاد عليه أهل القرية كما اعتادوا على وجود مصطفى وبستانه الصغير عند ناصية الشارع”.