الناتو يتصل بالعبودي بعد تصريحه عن تورط أوكرانيا في العراق

تلقى مستشار الأمن القومي، قاسم العبودي، اليوم الخميس (30 تموز 2026)، اتصالاً هاتفياً من مساعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) للعمليات، كريستيان باك، بحثا خلاله سبل تعزيز التعاون والشراكة بين العراق والحلف في الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وكان العبودي قد كشف في لقاء متلفز، (27 تموز 2026)، عن وجود ملف استخباري جديد يتلخص بوجود تدخل أوكراني في العراق، وهناك جماعات تم اكتشافها تمارس عمليات قصف محدودة لكنها خلايا تابعة لأوكرانيا، مبيناً أن هذا الملف معقد وقيد التحقيق في الوقت الحالي، مؤكداً اعتقال أشخاص اعترفوا بأنهم يعملون لصالح أوكرانيا.

وبيّن العبودي، في حديثه السابق، أن “القوات الأمريكية ستنسحب من ما تبقى لها من قوات في كردستان العراق سواء من قاعدة حرير أو غيرها، وهناك بعض الأنشطة المتعلقة بحلف الناتو والخاصة بالتدريب”، وقال إنه تواصل مع الناتو وطلبت منهم أن يعودوا كمستشارين ومدربين، وهم وعدوا بالعودة لأن العراق يحتاجهم”، مبيناً أن هذا “جزء من جهد رئيس الوزراء لإعادة تأهيل القوات المسلحة وتدريبها”.

وبالعودة للاتصال الهاتفي، الذي جرى اليوم بين العبودي ومساعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) للعمليات، كريستيان باك، فقد ذكر إعلام المستشارية، في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أن “باك هنأ خلال الاتصال، العبودي بمناسبة تسنمه منصب مستشار الأمن القومي، معرباً عن رغبة الحلف في عودة بعثته إلى العراق، ومؤكداً اعتزازه بالشراكة القائمة مع بغداد”.

من جانبه، أكد العبودي أن العراق يشهد اهتماماً متزايداً من الدول الشقيقة والصديقة للاستثمار، في ظل الرؤى التي تطرحها الحكومة للانفتاح الاقتصادي، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يواصل دعمه لحكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي.

وأضاف أن الحكومة حريصة على توطيد علاقاتها مع حلف الناتو، لما يؤديه من دور في تدريب القوات العراقية وبناء قدراتها وتقديم المشورة للمؤسسات العسكرية والأمنية، لافتاً إلى وجود محاولات لجر العراق إلى نزاعات لا تخدم مصالحه، في وقت تركز فيه الحكومة على ترسيخ الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.

بدوره، اقترح مساعد الأمين العام للناتو عقد الدورة المقبلة من الحوار الدبلوماسي رفيع المستوى بين العراق والحلف في العاصمة البلجيكية بروكسل خلال شهر تشرين الأول المقبل، لبحث آفاق تطوير التعاون والشراكة بين الجانبين.

ونفت وزارة الخارجية الأوكرانية، الثلاثاء (28 تموز 2026)، اتهامات ضلوعها بأنشطة غير قانونية داخل العراق، مؤكدة أن الجهات العراقية لم تنقل إلى أوكرانيا، عبر القنوات الدبلوماسية، أي معلومات أو مخاوف ذات صلة، ومن غير المقبول أن يقوم مسؤول رفيع في دولة صديقة بإطلاق مثل هذه التصريحات دون الاستناد إلى أدلة.