بعد قصف منفذ العبدلي
وزير داخلية الكويت في البصرة: جئت لوأد الفتنة.. والعيداني: أهلاً بمعالي الشيخ
أعلن وزير الداخلية الكويتي، فهد يوسف سعود الصباح، اليوم السبت (25 تموز 2026)، إعادة فتح منفذ العبدلي الحدودي أمام حركة المسافرين والتبادل التجاري خلال الـ48 ساعة المقبلة، مؤكداً أن ما تعرض له المنفذ قبل يومين لن يؤثر في استمرار الحركة بين البلدين. وشدد الصباح، خلال زيارته محافظة البصرة ولقائه المحافظ أسعد العيداني، على متانة العلاقات العراقية الكويتية ورفض أي محاولات لإثارة الفتنة بين البلدين، فيما أكد العيداني أن الأخطاء التي قد تصدر من البعض لا ينبغي أن تؤثر في العلاقة الأخوية، مشيراً إلى أن الحكومتين العراقية والكويتية تعملان معاً من أجل استقرار المنطقة.
وقال الصباح، بعد وصوله إلى منفذ سفوان الحدودي ولقائه محافظ البصرة، في تصريحات لوسائل إعلام مختلفة بينها شبكة 964، إن “منفذ العبدلي سيعاد فتحه أمام حركة المسافرين والتجارة خلال 48 ساعة”. وأضاف: “أشكر محافظ البصرة أسعد العيداني، والعلاقة بيننا علاقة أخوة، ومهما حدث بين البلدين سنبقى جيراناً وأخوة”.
وأكد أن زيارته “لن تكون الأخيرة، وستتكرر، ولن نسمح لأي أحد يضمر الشر ويحاول التفرقة بين العراق والكويت، وسنعمل على وأد الفتنة في بدايتها”. وأشار إلى أن “ما حصل قبل يومين لمنفذ العبدلي سيجري تقييم أضراره والعمل على إصلاحها بأسرع وقت، وهذا لا يمنع تشغيل المنفذ في أي وقت، فالحركة يجب أن تستمر”.
وأوضح أن “المنفذ سيكون مفتوحاً خلال 48 ساعة لاستقبال العراقيين وخروج الكويتيين إلى الزيارة الأربعينية، والحركة يجب أن تستمر في المنفذ”.
من جانبه، قال محافظ البصرة، أسعد العيداني، في تصريح لوسائل إعلام بينها شبكة 964، إن “العراق الآن، وبعد سقوط النظام، يجب أن يكون بلد محبة وسلام لكل الأشقاء”.
وأضاف أن “المنطقة تتعرض إلى حرب، وكثير من الدول تضررت منه رغم عد الدخول فيها، والعراق تضرر كثيراً كما تضررت الكويت، لكن تبقى الأخوة والعلاقة، ورغم أن بعض الأحيان تحصل أخطاء من البعض دون شعور بالمسؤولية، إلا أن علينا تداركها”.
وأكد العيداني أن “هذه الزيارة تنقل رسالة من الكويت بأن العراق شقيق وأخ، وأن الحكومتين العراقية والكويتية تعملان من أجل استقرار هذه المنطقة”.
وكانت وزارة الدفاع الكويتية، قد أكدت الخميس (23 تموز 2026)، تعرض منفذ العبدلي الحدودي لهجوم بطائرات مسيّرة، مشيرة إلى أضرار مادية فقط دون وقوع إصابات، فيما باشرت الفرق المختصة تأمين الموقع ورفع مخلفات الطائرات.
ويأتي ذلك بعدما أفاد مصدر أمني عراقي بأن انفجارات هزت المنفذ الواقع على الجانب الكويتي، مؤكداً أن منفذ سفوان في البصرة لم يتأثر بالهجوم وأن الوضع الأمني فيه مستقر، في حين أغلق الجانب الكويتي المعبر الحدودي.
وقبل نحو أسبوعين وتحديداً في 10 تموز الجاري حاولت شبكة 964 تقصي كل ما جرى في حادثة الصياد العراقي “نجم عبد الله” الذي قتل برصاص خفر السواحل الكويتي، حيث زارت رفاق الصياد الراحل إلى منازلهم في قضاء الفاو، اليوم الجمعة (10 تموز 2026)، واستمعت إلى شهاداتهم الحية حول اللحظات المرعبة التي عاشوها في عرض البحر. وتتخلص القصة في أن دورية كويتية باغتت الصيادين عند “العوّامة رقم 5” في مياه الفاو وأطلقت النار عليهم دون إنذار، مما أسفر عن مقتل “النوخذة نجم عبد الله” برصاصات في الرأس والصدر، وإصابة زميله “ثائر” برصاصة في رأسه سببت له شللاً كاملاً في قدميه.
الشهادات كشفت تفاصيل صادمة عما دار خلف الكواليس بعد اقتيادهم إلى الكويت، حيث واجه الصيادون العراقيون طوال 6 أيام في السجن -بحسب قولهم- ضرباً من قبل الأمن الكويتي وهم معصوبي الأعين، وسط محاولات من المحققين الكويتيين لإجبارهم على الاعتراف تلفيقاً بأنهم ينتمون إلى “الحرس الثوري الإيراني” أو “الحشد الشعبي”، رغم إبرازهم لهويات الصيد الرسمية وتأكيدهم بأنهم مجرد كسبة يبحثون عن لقمة العيش. ورغم قسوة التحقيق والاعتداء، ذكر الصيادون أن بعض المحققين أو رجال الأمن الكويتيين كانوا جيدين في التعامل معهم، حتى انتهت الأزمة بجهود وتدخل مباشر من الخارجية العراقية والمحافظة، والتي أثمرت عن إطلاق سراحهم وعودتهم، بحسب الصياد حسن خالد.
وفي (15 تموز 2026)، طالب مجلس محافظة البصرة، مجلس الوزراء باحتساب الصياد العراقي نجم التميمي “شهيداً”، معلناً عن تحركات حكومية عاجلة لتأمين حقوق الصيادين وحمايتهم في المياه الإقليمية والدولية، وأوضح رئيس المجلس خلف البدران والمحافظ أسعد العيداني أن وفداً عراقياً رفيعاً زار الكويت للوقوف على ملابسات الحادثة، مؤكدين العمل على التنسيق مع دول الجوار لتسيير دوريات بحرية مشتركة تمنع تكرار أي اعتداءات تطال الصيادين البصريين، وعن حماية الصيادين، أوضح العيداني أن القيادة البحرية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة ووزارة الدفاع، وهذه مسؤوليتهم لمنع تكرار هكذا حوادث.