"حاولوا عرقلتي واتضح الأمر اليوم"
الكاظمي: حملتي أعادت أموال العراق.. أدعم الزيدي ولا شماتة بالفصائل
تحدث رئيس الحكومة الأسبق مصطفى الكاظمي عن تجربته “التي جرى عرقلتها” في تنفيذ الأمر الديواني لمكافحة الفساد، ومحاولة نزع السلاح المنفلت، وكيف تعرضت الحملتان للتشويه والفبركة والعرقلة “حتى من أطراف في الدولة”، معتبراً أن ذلك بات واضحاً اليوم مع “حملة اعتذارات عما جرى”، كما بدا واثقاً أن ظروف حكومة علي الزيدي أفضل كثيراً لمتابعة مسار إصلاح الدولة في محاربة الفاسدين والتعامل مع السلاح، ولذلك يجب دعمه، وحذر كذلك من الشماتة بالفصائل التي تقوم حالياً بتسليم سلاحها للدولة، فالأمر له علاقة بمستقبل العراق.
حوار رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، مع الزميل ماجد حميد على قناة العربية، تابعته شبكة 964:
دعمنا لحكومة السيد علي الزيدي ليس دعماً لشخص بمقدار ما هو دعم لفكرة الدولة. أي جهد عراقي يعمل على إعادة الاعتبار وهيبة الدولة ومحاربة الفساد والسلاح المنفلت، يجب أن يحصل على دعم وإسناد.
هو دعم لمشروع يخص مستقبل العراق. هناك فرصة ثمينة يجب أن تستثمر. هناك دعم إقليمي دولي لهذه الحكومة. الجميع يرغب أن يرى العراق في وضع طبيعي. أن لا يكون نقطة للصراع ليكون منطلق تكامل مع أشقائه وجيرانه.
أنا تعاملت بجدية مع ملف الفساد. عملت في ظروف صعبة ومعقدة جداً. التجأت إلى آليات مؤسساتية وقانونية وعملنا على إصدار أمر ديواني خاص بمكافحة الفساد.
كان هناك حراك تشرين ودماء في الشوارع وانهيار اقتصادي وانهيار أسعار النفط وجائحة كورونا.
الأمر الديواني الخاص بمكافحة الفساد أعاد للعراق مليارات من الأموال التي تمت سرقتها عن طريق جماعات تحت عنوان السلاح، وتحت مافيات أو جماعات كانت تلتجئ إلى أساليب الحصول على المال العام بطريقة غير شرعية.
نعم تم تشويه هذه التجربة، لأن مصالح البعض تضررت. هناك أطراف تضررت من هذه الحملة من جماعات لا تؤمن بالدولة. وكذلك من بعض رجال الأعمال وبعض الأطراف السياسية. فتم شيطنة هذه التجربة وتشويهها.
ولكن الآن بعد أربع سنين هناك حملة رد اعتبار لهذه ولاحظنا حملة اعتذارات، عن حملات تشويه ومعلومات كيدية وفبركة بعض الأمور. ومع الأسف أطراف حكومية شاركت بهذه الحملة.
خلال حكومتي حاولت العمل على محاربة السلاح المنفلت. ولكن كان هناك من يلتجئ لهذا السلاح للوصول إلى السلطة والنفوذ والمال. اليوم هناك فرصة.
لكن حالياً هناك جماعات كثيرة من التي تحمل السلاح خارج إطار الدولة، بدأت تعتقد أن هذا السلاح يتحول إلى عبء عليها. وتريد التخلص منه. وعليه يجب أن نحتضن هذه الجماعات التي تؤمن بالاندماج والتكامل مع الدولة العراقية وتسليم سلاحها ويجب أن لا نتعاطى مع هذه الجماعات من روح الشماتة وإنما بروح الاحتضان. هذا يخص مستقبل العراق.