دمشق تبحث عن حلول.. وزيارة لسد حديثة

فيديو: سوريا توفد خبراءها ليتعلموا من العراق كيفية إدارة الموارد المائية

وصل معاون وزير الطاقة السوري لشؤون الموارد المائية، أسامة خالد، إلى مدينة حديثة بالأنبار، اليوم الأربعاء (24 حزيران 2026)، في زيارة تهدف إلى الاستفادة من تجربة العراق في إدارة السدود والخزانات والتعامل مع الموجات الفيضانية، بعد قفزة في الوفرة المائية سجلتها بغداد هذا العام. وبحث الوفد السوري مع الوكيل الإداري لوزارة الموارد المائية العراقية، رائد الجشعمي، آليات عمل المركز الوطني للموارد المائية، وسط مساع لتوحيد الرؤية الفنية وتفعيل اللجنة الفنية الثلاثية مع تركيا، لإحياء اتفاقية عام 1989 التي تحدد حصة نهر الفرات بـ500 متر مكعب في الثانية بين البلدين.

وقال الوكيل الإداري لوزارة الموارد المائية رائد عبد زيد الجشعمي، إن “زيارة الوفد السوري تأتي ضمن رغبة البلدين في تعزيز التعاون والتنسيق بمجال إدارة المياه”، مبيناً أن “العراق وسوريا واجها خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة بسبب شح المياه وانخفاض الإطلاقات في حوض الفرات”.

وأضاف الجشعمي أن “هناك تنسيقاً فنياً مستمراً بين الجانبين على مختلف المستويات لإدارة الأزمات المائية”، لافتاً إلى أن “الوفرة المائية التي شهدها العام الحالي رافقها تعاون عالي المستوى في إدارة الموجات الفيضانية والاستفادة القصوى من الخزين المائي المتاح”.

وأشار إلى أن “الزيارة تمثل فرصة لتبادل الخبرات والرؤى الفنية والإدارية بين الكوادر المختصة”، مؤكداً أن “العراق وسوريا يسعيان إلى بلورة رؤية مشتركة للتعامل مع قضايا المياه وطرحها في إطار التعاون مع تركيا باعتبارها دولة المنبع”.

من جانبه، قال معاون وزير الطاقة السوري لشؤون الموارد المائية أسامة خالد إن “مياه نهري الفرات ودجلة تمثل العمود الفقري لكل من سوريا والعراق”، مؤكداً أن “توحيد الرؤية الفنية بين البلدين ينعكس إيجاباً على إدارة الموارد المائية وتحقيق المصالح المشتركة”.

وأضاف خالد أن “الوفد السوري اطلع خلال الزيارة على تجارب العراق في إدارة وتشغيل السدود والخزانات وآليات عمل المركز الوطني للموارد المائية”، مشدداً على “أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك لمواجهة التحديات المرتبطة بتراجع الإطلاقات وانخفاض مناسيب الأنهار”.

وبين أن “اتفاقية عام 1989 حددت حصة قدرها 500 متر مكعب بالثانية من الجانب التركي، توزع بنسبة 58% للعراق بما يعادل 290 متراً مكعباً بالثانية و42% لسوريا بواقع 210 أمتار مكعبة بالثانية”، مشيراً إلى أن “سنوات الجفاف الماضية أثرت في المناسيب ونوعية المياه، ما يستدعي تفعيل عمل اللجان الفنية المشتركة لمعالجة هذه الملفات مستقبلاً”.