عريضة مطولة إلى الزيدي

البرلمان يريد صولة أكبر لكشف فساد الجيش والشرطة والموانئ والأدوية والكهرباء

دعا مجلس النواب، اليوم الخميس (2 تموز 2026)، الحكومة إلى المضي في فتح ملفات وصفها بـ”الأخطر والأكبر” في تاريخ العراق، ضمن سياق إجراءات بدأت مع ما وصفه بانطلاق “مرحلة جديدة” لمواجهة الفساد واسترداد الأموال العامة، موضحاً أن الاستجابة القضائية الأخيرة بشأن رفع الحصانة عن عدد من أعضائه شكلت نقطة انطلاق لتحركات وصفها بـ”الواسعة” في ملف مكافحة الفساد، مؤكداً أن الهدف هو إنهاء ما اعتبره “منظومة فساد متجذرة” وإلزام الحكومة بمواصلة التحقيق ضمن مدد زمنية محددة.

وتضمن بيان لمجلس النواب، قائمة بملفات فساد متعددة شملت قطاعات الضرائب والطاقة والاستثمار والإسكان والصحة والنقل والدفاع، إضافة إلى ما وصفه بـ”العقود الوهمية” في التسليح، مشيراً إلى أنها تمثل أبرز ملفات الهدر المالي في البلاد خلال السنوات الماضية.

وأكد مجلس النواب، بحسب البيان، أنه سيضع ما لديه من معلومات أمام الجهات المختصة، وسيتابع الإجراءات عبر لجنة نيابية خاصة للرقابة والمتابعة، بهدف ضمان استرداد الأموال المنهوبة وحماية المال العام وفقاً للدستور والقوانين النافذة.

نص بيان مجلس النواب، تلقت شبكة 964 نسخة منه:

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ

﴿وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾
صدقَ اللهُ العليُّ العظيم

سنواتٌ طوالٌ وآفةُ الفسادِ تنخرُ كيانَ دولتِنا، حتى أصبحَ التحديَ الأكبرَ للنظامِ السياسيِّ، ومع كلِّ حكومةٍ ودورةٍ نيابيةٍ، تتوالى الشعاراتُ والدعواتُ الإصلاحيةُ، وخططُ ردعِ ومكافحةِ الفسادِ والفاسدين، من دونِ نتائجَ حقيقيةٍ على أرضِ الواقعِ،
بل استُغِلَّتْ بعضُها منفذاً لنهبِ المالِ العامِّ، وستاراً للفاسدين.

ليكونَ فجرُ يومِ الأحدِ (28 حزيران 2026) موعداً لبدايةِ مرحلةٍ جديدةٍ تحملُ معها الأملَ والتفاؤلَ بمستقبلٍ أكثرَ إشراقاً لأبناءِ شعبِنا الأبيِّ.

إنَّ القرارَ الوطنيَّ المسؤولَ لمجلسِ النوابِ في الاستجابةِ لطلباتِ السلطةِ القضائيةِ لرفعِ الحصانةِ عن مجموعةٍ من أعضائِهِ، شكَّلَ الأساسَ، بل لولاهُ لما انطلقتْ عمليةُ الفجرِ الجريئةُ في محاربةِ الفساد.

ومن هذا المنطلقِ، وللحفاظِ على مقدراتِ الدولةِ ومؤسساتِها، وإيقافِ نهبِ وهدرِ المالِ العامِّ، وليكونَ ردعُ ومحاربةُ الفسادِ مَنهجاً ثابتاً حتى القضاءِ على منظومةِ الفسادِ كلِّها، فإنَّ مجلسَ النوابِ يُطالبُ ويُلزمُ الحكومةَ بالمُضيِّ قُدماً، وعدمِ التهاونِ في فتحِ ملفاتِ الفسادِ الأكبرِ والأكثرِ خطورةً ونهباً للمالِ العامِّ، وضمنَ مُددٍ زمنيةٍ محددةٍ.

الملفات:

أولاً: ملفاتُ فسادِ الضرائبِ، ومنها سرقةُ الأماناتِ الضريبيةِ (سرقةُ القرنِ)، كأكبرِ قضايا الفسادِ والاختلاسِ في تاريخِ العراق.

ثانياً: ملفُّ فسادِ الطاقةِ، ومنها إنفاقُ الموازناتِ الضخمةِ على عقودِ الكهرباءِ التريليونيةِ، والفسادِ الصارخِ في منحِ المحطاتِ الحُكومية بصيغةِ استثمار مُجحفةٍ
وتَغبنُ حق الدولة فضلاً عن الاستمرار في الإخفاقِ في قطاعاتِ الإنتاجِ والتوزيعِ والصيانة.

ثالثاً: قطاعُ الاستثمارِ، ومنها فسادُ وفوضى منحِ الإجازاتِ الاستثماريةِ السكنيةِ والصناعيةِ والتجاريةِ والتعليميةِ، التي نهبتْ مبالغَ طائلةً من المالِ العام.

رابعاً: ملفُّ الإسكانِ والإعمارِ، وما تضمَّنَهُ من ملفاتِ فسادٍ في عقودِ المشاريعِ، والتضخمِ الهائلِ في كلفةِ تلكَ العقودِ.

خامساً: قطاعُ الصحةِ، وما يتضمنُهُ من ملفاتِ فسادٍ في قطاعِ المستشفياتِ الحكوميةِ والأهليةِ، وملفِّ استيرادِ الأدويةِ.

سادساً: قطاعُ النقلِ، وملفاتُ فسادِ عقودِ الموانئِ وتشغيلها و ملفِ الفسادِ مؤخراً في سكك الحديد.

سابعاً: ملفُّ عقودِ التسليحِ الوهميةِ، والأجهزةِ الفاشلةِ، والمعداتِ والآلياتِ في وزارتَي الدفاعِ والداخليةِ.

إنَّ مجلسَ النوابِ، بسلطتِهِ الرقابيةِ، ومن خلالِ لجانِهِ المختصةِ، سَيقدمُ ما لديهِ من معلوماتٍ عن الملفاتِ أعلاهُ إلى الأجهزةِ المختصةِ في مكافحةِ الفسادِ، وسيتابعُ الإجراءاتِ المُتخذةَ عن طريقِ لجنةٍ نيابيةٍ خاصةٍ للرقابةِ والمُتابعةِ، وما يُتخذُ فيها من إجراءاتٍ لضمانِ تحقيقِ العدالةِ، وحمايةِ الأموالِ العامةِ المنهوبةِ واستردادِها إلى خزينةِ الدولةِ وفقاً لأحكامِ الدستورِ والقوانينِ النافذةِ، وتوظيفِ جميعِ الإمكانياتِ التشريعيةِ والرقابيةِ، وبما يُمكِّنُ أجهزةَ الدولةِ المختصةَ من إنهاءِ الفسادِ بكلِّ أشكالِهِ ودوافعِهِ ومناشئِهِ حاضراً ومستقبلاً.

الدائرة الاعلامية
مجلس النواب
٢/٧/٢٠٢٦