جولة بين خلايا الدكتور معتصم
“تدويخ” النحلات بهدوء في برطلة.. العسل تضاعف و”طرد مركزي” نجح
برطلة (سهل نينوى) 964
يحل موسم فرز العسل في برطلة بسهل نينوى، وهو ثمرة شهور من عمل النحل وجهود النحالين، وتبدأ رحلة استخراج العسل على أطراف حقول الزيتون والفواكه، بالاعتماد على أساليب حديثة تحافظ على الجودة وتضمن بقاء خلايا النحل سليمة، وسط مؤشرات تسجل وفرة ملحوظة في الإنتاج حيث وصل إلى الضعف، مع تحسن كبير في الجودة بعد ربيع زخر بالأمطار وأعلن انتهاء سنوات الجفاف.
خطوات الفرز الحديثة
ويشرح الدكتور معتصم إبراهيم، المتخصص في علم تربية النحل وصاحب مناحل في برطلة، لشبكة 964 مراحل العمل قائلاً: “موسم جمع العسل يبدأ في منتصف شهر نيسان، بينما ينطلق الفرز في مطلع شهر حزيران وما تلاه حسب طبيعة الموسم”.
وأضاف إبراهيم: “عند التعامل مع الخلية نبدأ برش الدخان لتهدئة النحل، ثم ننتقل إلى الفحص الدوري للبحث عن الملكة ومتابعة نشاط الشغالات ورصد الإصابات المرضية، وأبرزها (حلم الفاروا)، بعد ذلك نسحب الإطارات الحاوية على العسل من الطابق الثاني بعد نفض النحل منها، وننقلها إلى غرفة الفرز لإزالة الختم الشمعي ووضع الإطارات في جهاز الطرد المركزي”.
وأوضح أن “الطريقة القديمة كانت تعتمد على وضع أقراص الشمع تحت أشعة الشمس مما يؤدي إلى تلفها، أما الأجهزة الحديثة فتستخرج العسل وتتيح إعادة الإطارات الشمعية إلى النحل سليمة، ونضع العسل في علب كبيرة لفترة حتى يتخلص من الرطوبة الزائدة لتبلغ النسبة المثالية بين 17 و18%، قبل تعبئته وطرحه في الأسواق”.
الإنتاج ضعف الموسم الماضي
وأكد إبراهيم أن “تميز موسم الربيع وتنوع الورود هذا العام انعكسا إيجاباً على الإنتاج؛ حيث قفز معدل إنتاج الخلية الواحدة إلى ما بين 8 و10 كيلوغرامات، مقارنة بالموسم الماضي الذي شهد شحاً في الأمطار ولم يتجاوز إنتاج الخلية فيه 3 إلى 4 كيلوغرامات”.
من جانبه، يستذكر ثامر كوركيس بهنام، صاحب منحل “شهد العسل”، قصة التأسيس والتحديات في حديثه لشبكة 964 قائلاً: “أسسنا المنحل بين عامي 2011 و2014، لكننا بعد العودة من النزوح تفاجأنا بأن المنحل تعرض للسرقة والحرق بالكامل، هذا التحدي دفعنا لتغيير طريقتنا بالكامل، فاستعنا بالدكتور معتصم إبراهيم لتأسيس منحل نموذجي مغلق داخل غرف مبردة صيفاً ومدفأة شتاءً، لحماية النحل من العوامل الطبيعية والتغيرات المناخية”.
وتابع بهنام: “يقع المنحل اليوم داخل مزرعة تبلغ مساحتها 36 دونماً، وتضم أشجاراً متنوعة من الفواكه والزيتون واليوكاليبتوس الذي يتغذى عليه النحل بصورة خاصة، فضلاً عن نباتات برية وشوكية، ومحاصيل صيفية نزرعها مثل البامية والباذنجان والقرع، مما يوفر مرعى طبيعياً غنياً يضمن جودة العسل ونقاءه”.