معرض تضمن 170 ابتكاراً
مسيّرة العسكر بـ 300 ألف دينار.. رجال الأعمال وجهاً لوجه مع المهندسين في بغداد
جمعية المهندسين (بغداد) 964
عرضت جمعية المهندسين العراقية في شارع النضال ببغداد، أكثر من 170 مشروع تخرج وابتكاراً هندسياً لطلبة وخريجين يمثلون 11 جامعة وكلية حكومية وأهلية، شملت روبوتاً لمساعدة المصابين بالشلل على استعادة المشي، وتقنية لاستخراج الهيدروجين ومعالجة مياه الصرف، وطائرة مسيّرة للاستخدام العسكري منخفضة الكلفة أنجزت خلال شهر واحد، وسط تحذيرات أطلقها أكاديميون ورجال أعمال من مصير “المخازن” الذي يهدد هذه الابتكارات نتيجة ضعف التمويل، وغياب حماية المنتج المحلي، ووجود “كوابح” حقيقية أمام المستثمرين.
ويوضح نائب رئيس جمعية المهندسين وسام الخزعلي لشبكة 964، أنّ “المعرض يُقام للمرة الأولى بهدفين أساسيين؛ تشجيع الطلبة والمهندسين الخريجين على الاستمرار في ابتكاراتهم، واختبار مدى استعداد المؤسسات الرسمية لاستيعاب هذه المشاريع وتحويلها إلى تطبيقات عملية”، لافتاً إلى أنّ “الجمعية تعتزم مخاطبة مجلس الوزراء والوزارات المعنية وتقديم خلاصات علمية بالتعاون مع الجامعات والمشرفين الأكاديميين”.
ويضيف الخزعلي أنّ “المعرض شهد مشاركة جامعات بغداد، والنهرين، والخوارزمي، والمستنصرية، والكوفة، وبلاد الرافدين، والتراث، والبيان، وديالى، وجامعة وارث الأنبياء والعتبة الحسينية، بحضور شخصيات أكاديمية واقتصادية وممثلين عن البنك الدولي”، مشيراً إلى وجود “خلل في نهج الدولة ينبغي تصحيحه لدعم الابتكارات، فالجامعات تخرّج سنوياً مئات المشاريع التي ينتهي بها المطاف في المخازن من دون تطوير أو تطبيق، ما يهدر الجهد والإبداع”.
من جانبه، يؤكد رئيس الاتحاد الدولي لرجال الأعمال في العراق حميد العقابي لشبكة 964، أنّ “العراق بحاجة إلى استعادة تجارب رعاية الشباب ومشاريع التخرج ونقلها من مجرد سعي للحصول على درجة جامعية إلى التطبيق الفعلي”، منوّهاً إلى أنّ “التمويل المتاح للصناعيين لا يتجاوز 10% مقارنة بنسب تصل إلى 1% في دول أخرى، إلى جانب التحديات الأمنية والكوابح الكثيرة أمام المستثمر المحلي والأجنبي”.
ويشير العقابي إلى أنّ “المشكلة تكمن في آليات تنفيذ القوانين الاقتصادية ومتابعتها على غرار تجارب دولية ناجحة”، داعياً الحكومة إلى “ردم الفجوة بين القطاعين العام والخاص، وحماية المنتج المحلي لإعادة تشغيل المصانع المغلقة والقطاعات الاستراتيجية المتوقفة، كالبتروكيميائيات والحديد والصلب والإطارات”.
وفي جناح الابتكارات، تستعرض طالبة الدراسات العليا في كلية الهندسة بجامعة بغداد صفا فاروق لشبكة 964، تفاصيل مشاريعها قائلة إنّ “المشروع الأول يركّز على إنتاج الهيدروجين من مياه الصرف الصناعي والمستشفيات عبر التحليل الكهربائي، في حين يعتمد المشروع الثاني على تقنيتي (MBBR) والامتزاز لمعالجة المياه الملوثة”، كاشفة أنّ “المنظومة مطبقة فعلياً في مستشفيين وتخدم نحو 40 سريراً، وتتراوح كلفة تنفيذها بين 35 إلى 40 مليون دينار”.
بدوره، يشرح خريج هندسة الأجهزة الطبية من جامعة التراث يوسف محمد لشبكة 964، طبيعة ابتكاره قائلاً إنّ “الجهاز عبارة عن روبوت مخصص لإعادة تأهيل المصابين بالشلل النصفي السفلي وتدريبهم على استعادة المشي بواسطة نظام إلكتروني وتطبيق هاتفي”، مبيناً أنّ “كلفة النسخة المصغرة بلغت نحو 2.5 مليون دينار واستغرقت 6 أشهر، بينما يحتاج النموذج الكامل إلى تمويل لا يقل عن 14 مليون دينار، وهو ما يقف عائقاً أمام إكماله”.
ويختتم الطالب في جامعة وارث الأنبياء مصطفى حميد الحديث لشبكة 964، مبيناً أنّ “مشروعه يتمثل بطائرة مسيّرة من طراز CR16 مصنوعة من مادة PLA LW خفيفة الوزن ومدعمة بألياف الكربون ومحرك 2200 KV وبطارية Li-Po، وتصل سرعتها إلى 120 كم/ساعة”، مناشداً “وزارة الداخلية الاطلاع على الطائرة التي كلّفت 300 ألف دينار فقط واستغرق تصنيعها شهراً واحداً، لبحث إمكانية تطويرها بأجهزة استشعار وكاميرات 4 K واستخدامها في مهام الرصد والاستطلاع”.