على غرار "فجر الخضراء"
سياسي لبناني معارض لحزب الله يستحضر “صولة الزيدي” ويدعو لساعة صفر في بيروت
دعا رئيس “حركة التغيير” اللبنانية، إيلي محفوض، اليوم السبت (4 تموز 2026)، بلاده إلى المضي على خطى العراق في تثبيت مسار الدولة وحصر السلاح، مشيراً إلى أن الحملة التي جرت في بغداد والمعروفة بـ”صولة الزيدي” أو “فجر الخضراء” تمثل امتحاناً لفكرة الدولة نفسها، معتبراً أن لبنان يحتاج لـ”ساعة صفر” وقرار لإنهاء “الدويلة” وحصر السلاح بالتوازي مع فتح “خزائن الفساد” والقبض على ناهبي المال العام بحسب تعبيره، وذلك على غرار حملة رئيس الوزراء علي الزيدي، لمكافحة الفساد بعد اعترافات وكيل وزير النفط عدنان الجميلي التي أدت إلى اعتقال عدد من النواب والسياسيين المتورطين في سرقات المال العام إذ اعتُبرت العملية أشبه بطقس “انقلاب”.
و “حركة التغيير” هي حزب سياسي لبناني تأسس عام 1985، يرأسه المحامي والسياسي إيلي محفوض، وتُعرّف الحركة نفسها كحزب سيادي يدعو إلى ترسيخ الهوية اللبنانية، تعزيز سيادة الدولة ومؤسساتها الشرعية، وحصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية الرسمية. وهي جزء لا يتجزأ من الخط السياسي المعارض لحزب الله وتعتبر “القوات اللبنانية” مرجعية وطنية لها.
وقال محفوض في تدوينة على منصة إكس تابعتها شبكة 964، أنه “إذا كان العراق قد قرر فتح باب الدولة فليكن لبنان شجاعاً بما يكفي لإقفال أبواب الدويلة، وأضاف،” لا دولة تُدار ببندقيتين..ولا اقتصاد ينهض بخزينتين.. ولا عدالة تعيش بميزانين.. ما يُختبر في العراق ليس شأناً عراقياً فحسب، بل امتحان لفكرة الدولة نفسها. وفي لبنان لا ينقصنا تشخيص الأزمة بل قرار إنهائها “.
واعتبر أن “المطلوب ليس حواراً جديداً بل ساعة صفر: مهلة معلنة لحصر السلاح بيد الدولة ومهلة موازية لفتح خزائن الفساد واقتياد ناهبي المال العام إلى القضاء.. فلا قداسات سياسية لأحد.. ولا حصانات دائمة لأحد”.
وختم تدوينته بـ”عندما تنتهي امتيازات السلاح وامتيازات السرقة في اللحظة نفسها يبدأ لبنان بالخروج من زمن الغنيمة إلى زمن الدولة. فالدولة لا تُستعاد بالبيانات بل عندما يصبح القانون السلاح الوحيد، والمحاسبة اللغة الوحيدة. وما عدا ذلك ليس سوى إدارة متقنة للانهيار”.