موكب حزين جمع محافظتين

المشهد الأخير لقصة هزت القلوب.. “رقية” عادت للديار ودفنت في “جنة كربلاء”

في المشهد الأخير لقصة هزت القلوب، عادت الطفلة “رقية” إلى ديارها لتُوارى الثرى في مقبرة “جنة كربلاء” أمس الخميس، بتشييع رسمي وشعبي جمع كربلاء وحلبجة في موكب حزين، وسط استقبال مفجع من عائلتها وكبار مسؤولي المحافظة.

وسجلت شبكة 964، لقطات من وصول جثمان الطفلة رقية إلى كربلاء، قادماً من محافظة حلبجة، برفقة وفد رسمي ترأسه قائمقام المدينة سمكو سالار ومدير الدفاع المدني في حلبجة العميد عابدين عبد الرحمن.

وتوقف الجثمان في الطب العدلي لتنظيم شهادة الوفاة ثم نقل إلى المغتسل في مقبرة جنة كربلاء، حيث كان بالاستقبال هناك محافظ كربلاء نصيف الخطابي ورئيس مجلس المحافظة قاسم اليساري وعضو المجلس أنور اليساري والنائب حيدر الأسدي، وعدد كبير من ذوي ذوي الطفلة رقية.

وعثرت فرق الإنقاذ والغواصون والمتطوعون، يوم الأربعاء (17 حزيران 2026)، على جثة ابنة كربلاء الطفلة “رقية” البالغة من العمر 11 عاماً، بعد مضي تسعة أيام على سقوطها وغرقها في مصيف “أحمد آوا” في وادي “زلم” بمحافظة حلبجة.

ورغم أنه كان من المقرر نقل جثمان الطفلة رقية إلى مسقط رأسها في كربلاء صباح الخميس، إلا أن أهالي ناحية خورمال أصروا على إعادتها إلى بلدتهم أولاً لوداع “ضيفتهم الراحلة” بما يليق بها، حيث اصطف الرجال والنساء، الكبار والصغار في السوق حاملين الورود والدموع لتشييعها. هذا المشهد المهيب تكرر ذاته في سوق قضاء سيد صادق، حيث وقف الأهالي على جانبي الطريق بانتظار مرور الجثمان لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة.