"الفتاة بصحة جيدة"

شرطة بابل لاحقت متهماً بخطف قاصر.. تركها ولاذ بالفرار أثناء المطاردة

أحبطت قيادة شرطة محافظة بابل، اليوم الخميس (18 حزيران 2026)، عملية اختطاف فتاة قاصر في مركز المحافظة وحررتها بوقت قياسي، وجاءت العملية إثر بلاغ عبر جهاز “التاب” (911)، حيث شكلت الشرطة فريقاً مشتركاً نجح في تحديد عجلة الجاني، ولاحقته مما أجبره على ترك الفتاة والفرار، وأوضح أن الفتاة أُنقذت وهي بصحة جيدة، مؤكداً استمرار عمليات التعقب والبحث لإلقاء القبض على الخاطف الهارب.

بيان قيادة شرطة بابل كما ورد لشبكة 964:

في مشهدٍ يجسد الجاهزية العالية والاحتراف العملياتي، وجّه قائد شرطة محافظة بابل استجابةً آنية وعاجلة إثر ورود بطاقة وزارية عبر الجهاز اللوحي الذكي (التاب) من خلال الرقم المجاني 911، بشأن حادث اختطاف فتاة قاصر من سكنة مركز المحافظة.

وعلى الفور، وضمن مبدأ الاستجابة السريعة وإدارة الأزمات الأمنية، جرى تشكيل فريق أمني تخصصي مشترك ضم ضباطاً ومنتسبين من مركز شرطة حي بابل، وخبراء الأدلة الجنائية، ومحققي شعبة مكافحة الإجرام، وكوادر شعبة كاميرات المراقبة في عمليات الشرطة، إلى جانب مفارز ساندة من أفواج الطوارئ، للعمل وفق خطة عملياتية متعددة المسارات شملت التحري الميداني والتحليل الاستخباري والمسح الرقمي لشبكات المراقبة.

وبتفعيل خطة الطوارئ الأمنية ضمن ستراتيجية الأمن المناطقي الواعدة، انطلقت سلسلة إجراءات ميدانية واستخبارية متسارعة اعتمدت على تقاطع البيانات، وتحليل مسارات الحركة، ورصد مؤشرات الاشتباه، الأمر الذي مكّن الفريق الأمني من تضييق نطاق البحث والوصول إلى معلومات جنائية حاسمة بشأن العجلة المستخدمة في الجريمة وتشخيص هوية الجاني.

ومع تصاعد الضغط الأمني وسرعة الانتشار الميداني وإحكام أطواق المراقبة والسيطرة، وجد الجاني نفسه أمام إجراءات تعقّب، اضطر معه إلى ترجيل المخطوفة والفرار من محل الحادث، في محاولة يائسة للإفلات من قبضة العدالة.

ولم يكن العثور على الفتاة القاصر مجرد نجاح أمني فحسب، بل شكّل لحظة إنسانية عميقة اختلطت فيها دموع الخوف بدموع الفرح.. لحظة أعادت الطمأنينة إلى أُسرتها ورسخت حقيقة مفادها أن يقظة رجال الأمن قد تكون طوق النجاة في أحلَك اللحظات.

وفي الوقت الذي تم فيه إنقاذ الفتاة وهي بصحة جيدة، لا تزال عمليات التعقب والملاحقة الجنائية مستمرة وفق إجراءات قانونية وأصول تحقيقية دقيقة لتحديد مكان الجاني وإلقاء القبض عليه وتقديمه إلى العدالة.

وتؤكد قيادة شرطة بابل أن هذا الإنجاز يعكس كفاءة العمل المؤسسي والتكامل بين الجهد الاستخباري والعملياتي والميداني، كما يجسد رسالة جوهرية للمجتمع:

حين تتكامل سرعة الإبلاغ مع سرعة الاستجابة، تُنقذ الأرواح وتُهزم الجريمة.

إن الأمن ليس مجرد واجب وظيفي، بل عهد أخلاقي ومسؤولية إنسانية. ورجال الشرطة، وهم يسهرون على حماية المواطنين، يثبتون كل يوم أن حماية الإنسان وصون كرامته تبقى أسمى صور الواجب الوطني وأشرف ميادين الخدمة العامة.