كانت محاولة لضرب وحدة العراق
الخزعلي يطالب بنصب تذكاري وقسم خاص لضحايا سبايكر في ذكراهم السنوية
دعا الأمين العام لعصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، اليوم الجمعة (12 حزيران 2026)، الجهات الحكومية إلى إيلاء اهتمام خاص بموقع فاجعة “سبايكر” من خلال إنشاء معلم فني أو نصب تذكاري توثيقي يجسد الحادثة ليكون شاهداً حياً للأجيال، كما طالب باستحداث قسم خاص يرتبط بمؤسسة الشهداء يُعنى بإدارة الموقع وضمان وصول حقوق عوائل الضحايا.
الزيدي بذكرى سبايكر: أولويتنا حصر السلاح والمضي في بناء دولة قوية وعادلة
بيان الخزعلي تلقته شبكة 964:
تَمرُّ علينا اليوم الذكرى الثانية عشرةُ لفاجعةِ سبايكر، تلك الكارثةُ الإنسانيةُ التي هزّت ضميرَ العراقِ والعالم، عندما أقدمت عصاباتُ داعش الإرهابيةُ على ارتكابِ واحدةٍ من أبشعِ الجرائمِ في التاريخِ الحديث، باستهدافِ آلافِ الطلبةِ والمُنتسبينَ الشبابِ العُزّلِ قربَ قاعدةِ سبايكرَ الجويةِ في محافظةِ صلاحِ الدين.
لقد شكّلت هذه المجزرةُ صفحةً داميةً في سجلِّ الإرهابِ الأسودِ إذ سُفكت دماءُ الأبرياءِ بوحشيةٍ لا تعرفُ الرحمة، وسقط المئاتُ من الشهداءِ الأبرياءِ.
إن هذه الجريمةَ الوحشيةَ لم تكن مجردَ استهدافٍ لأفرادٍ، بل كانت محاولةً لضربِ وحدةِ العراقِ وإرادةِ أبنائِه، وبثِّ الرعبِ واليأسِ في نفوسِ المواطنين.
واليومَ، وبعد إثني عشرَ عاماً، ما زالت صورُ الشهداءِ حاضرةً في ذاكرتِنا وقلوبِنا، وما زالت عوائلُهم تحملُ وجعَ الفقدِ بفخرٍ وصبرٍ وإيمان.
وعليه ندعو الجهاتِ الحكوميةِ المسؤولةِ كافةَ أن يكونَ هنالك اهتمامٌ خاصٌّ بهذا الموقعِ من خلالِ إنشاءِ مَعلَمٍ فني أو نُصبٍ تذكاري توثيقي يُجسّدُ هذه الحادثةَ لكي يكونَ شاهداً حيّاً للأجيالِ القادمة.
فضلاً عن إنشاءِ قسمٍ خاص يرتبطُ بمؤسسةِ الشهداءِ أو أيِّ مؤسسةٍ أو منظمةٍ ذاتِ صلةٍ تُعنى بإدارةِ هذا الموقعِ والإشرافِ عليه وتنظيمِه ومتابعتِه، وأيضاً تُعنى بعوائلِ شهداءِ سبايكرَ على وجهِ الخصوصِ من خلالِ تقديمِ يدِ العونِ إليهم وقضاءِ حوائجِهم وضمانِ وصولِ حقوقِهم.
ولتكن ذكرى فاجعةِ سبايكرَ مناسبةً لا للحزنِ فحسب، بل محطةً لاستذكارِ التضحياتِ العظيمةِ التي مهّدت طريقَ الانتصارِ على الإرهابِ، ورسّخت قيمَالتضحيةِ والانتماءِ للوطن، وعزّزت ثقافةَ العدالةِ ورفضِ التطرفِ والكراهيةِ، من أجلِ عراقٍ آمنٍ ومستقرٍّ يحفظُ كرامةَ أبنائِه وأمنَهم وحقوقَهم.
رحم اللهُ شهداءَ فاجعةِ سبايكر الأبرارَ، وأسكنهم فسيحَ جناتِه، وألهم ذويَهم الصبرَ والسلوانَ.
ونعاهدُهم أن تبقى دماؤُهم الزكيةُ منارةً للحقِّ، وشاهداً على أنَّ الإرهابَ، مهما بلغ من بطشٍ ووحشيةٍ، لن ينتصرَ على إرادةِ الشعوبِ وعزيمةِ الأوطان.