أزمة بدأت مع حرب إيران وأميركا
الموصل تطرح وتجمع.. الغاز يكفي! لكن السيارات “اقتحمت الأزقة” والطابور 6 ساعات!
تعجز الموصل عن توفير الوقود للمركبات العاملة بالغاز منذ اندلاع حرب إيران وأميركا، ويقول سائقو سيارات معظمها تعمل “تاكسي”، إن عددهم لا يتجاوز 2000 عجلة، لكن الطوابير صارت طويلة ودخلت الأحياء السكنية المجاورة للمحطات، خلال رحلة انتظار تدوم 6 ساعات أحياناً، بينما يعترف مسؤول في الإدارة المحلية بأن الأرقام وحدها يفترض أن تنفي وجود مشكلة، فالكميات متناسبة مع الحاجة، لكن هناك “إدارة خاطئة” لهذا الملف.
وتمتد “الطوابير الصفراء” أمام 10 محطات في جانبي الموصل، منها اثنتان حكوميتان إحداهما تحت الصيانة في الجانب الأيسر، بينما تعمل محطة الحدباء بالجانب الأيمن، ولا تفتح المحطات الأهلية أبوابها إلا في الساعة الرابعة عصراً حتى منتصف الليل، وتعمل جميع المحطات بنظام الكوبون.
الأسباب مختلفة
يقول رئيس لجنة الطاقة في مجلس نينوى أحمد العبد ربه، لشبكة 964 إن حصة نينوى اليومية من غاز السيارات 39 طنا (وزن اللتر 0.79 كغم)، وعدد السيارات المسجلة في شركة تعبئة الغاز 2000 مركبة، مقسمة على 10 محطات. وإذا كانت حصة السيارة الواحدة 30 لتراً في اليوم، فإن الكمية المخصصة للمحافظة كافية ولا توجد أزمة، وإنما هنالك سوء إدارة وتنظيم في المحطات، لذلك اتفقنا مع شركة الغاز على تزويد أصحاب السيارات المسجلة بقصاصة تضمن حصولهم على حصة يومية، لأن الكوبون لا يمنحهم إلا 40 لتراً كل 48 ساعة.
لكن مراسل شبكة 964، يذكر أن جميع المحطات تعمل بمضخة واحدة أو اثنتين، وهذا يؤدي إلى طوابير طويلة تضم مئات السيارات وغالبيتها تكسي، ويعتقد سائقون، إن الغاز متوفر في جميع المحطات، لكن التوزيع محدد في ساعات معينة ووفق نظام التعبئة بالكوبون.
6 ساعات انتظار
يقول محمد كاظم وهو يقف في طابور طويل، إن السائق ينتظر لأكثر من 6 ساعات من أجل الحصول على حصته من الغاز، بينما يقف سامي صالح في الطابور منذ الساعة العاشرة صباحا، وينتظر افتتاح المحطة في الرابعة عصراً، ولا يحصل الجميع على حصتهم بسبب المضخة الوحيدة في غالبية المحطات.
ويؤكد سائق التكسي علي العابد، أن الأزمة بدأت مع اندلاع حرب إيران، ولم تعد الكميات التي تمنحها المحطات كافية لجميع السيارات التي تعمل بالغاز، ومما يفاقم الازمة الكوسترات التي تستوعب 180 لتراً، بينما يبيت أصحاب سيارات الأجرة قرب المحطة للحصول على 40 لترا.