جولة مراسلنا بين أصحاب المعارض

إيران تشحن 40 “لكزس” من أربيل يومياً.. زادت 60 ورقة ومن يشتري في حرب طهران؟

يتدفق التجار الإيرانيون بكثافة غير معهودة، على معارض كردستان ويشترون “أساطيل” من سيارات الدفع الرباعي الفارهة والغالية بأحدث موديل، على حد وصف باعة في أربيل تحدثت إليهم شبكة 964، تحدثوا عن “صفقات يومية بمبالغ فلكية” بدأت منذ مطلع شهر أيار الماضي، تستنزف المعروض المحلي وتنذر بتغيير في موازين السوق العراقية، حيث ترتفع أسعار اللاندكروزر بشكل متسارع (مع تجنب للمركبات الأميركية)، وتساءل أصحاب المعارض عن “نوع الزبائن الذين يشترون أغلى السيارات (وكثيراً ما تكون لكزس) بمعدل 40 مركبة من أربيل يومياً، وأين يقومون ببيعها ومن يشتريها في معارض إيران بمثل ظروف الحرب هذه؟”.

وفي حديثهم لشبكة 964، كشف أصحاب معارض السيارات في أربيل أن الإقبال الإيراني استثنائي وبحجم لم تعهده أسواق المدينة من قبل، وقد تركز الطلب بشكل أساسي على سيارات الدفع الرباعي الفخمة مثل “نيسان باترول” و”تويوتا لاندكروزر” المعروفة باسم الجكسارة في العراق.

وكان تجار السيارات في السليمانية قالوا في لقاءات مع مراسل شبكة 964، إن بوصلة الاستيراد الإيرانية تغيرت بسبب الظروف الإقليمية؛ فبعد أن كانت الإمارات المصدر الرئيسي لتزويد إيران بالسيارات، أدت توترات مضيق هرمز وتراجع العلاقات الثنائية إلى جعل مدن إقليم كردستان العراق البديل الأمثل لسد هذا الفراغ.

وكرر أصحاب المعارض التعبير عن دهشتهم حيال الإقبال الكثيف والقوة الشرائية العالية للزبائن القادمين من إيران في شراء السيارات الفارهة والمكلفة، مستغربين من قدرة مواطنين قادمين من بلد يشهد انهياراً في عملته المحلية على إبرام صفقات بهذا الحجم.

وتبرز المفارقة في تراجع إقبال المشترين العراقيين من سكان الوسط والجنوب بسبب تداعيات الصراع الأميركي – الإيراني، في حين كثّف الإيرانيون توافدهم لشحن أعداد كبيرة دون توقف.

هذا التهافت الكبير أدى إلى إحداث خلل في ميزان العرض والطلب المحلي، مما تسبب في ارتفاع جنوني بأسعار هذه الفئات واختفاء بعض الموديلات، كـ”نيسان باترول”، بشكل شبه كامل من معارض أربيل.