عبد الرحمن الراوي شرح تجربة عانة

العراق يقترب.. الأنبار تنجح في “تقسية وأقلمة” البطاطا والهدف الاكتفاء الذاتي

تقول مدينة عانة إنها نجحت في اختصار مرحلة مهمة في زراعة البطاطا، عبر المشروع الوطني الذي يقرب العراق من الاكتفاء الذاتي، حيث تجري في محطات هندسة زراعية مختصة عملية الأقلمة و”تقسية” الشتلات النسيجية ما أسهم في الحصول على نباتات عالية النقاوة وذات رُتب مميزة وبلا أمراض،

وشهدت محطة أعالي الفرات في قضاء عانة استئناف المشروع بعد توقف دام 15 عاماً بهدف إنتاج نماذج سليمة وخالية من الأمراض الفيروسية، ضمن البرنامج الوطني لتنمية البطاطا الذي أطلقته وزارة الزراعة عام 2007، وتحدث الخبراء لمراسل شبكة 964، عن خطط للتوسع إلى عشرة أضعاف خلال الموسم المقبل.

عبد الرحمن الراوي مدير محطة أعالي الفرات في دائرة البستنة لشبكة 964:

انطلق البرنامج الوطني لتنمية البطاطا ضمن برنامج وزارة الزراعة ودائرة البستنة، عبر زراعة الشتلات النسيجية لأصناف متعددة من البطاطا منها “أريزونا” و”موندو” وأصناف أخرى في محطات أخرى. أما في محطة أعالي الفرات فقد تمت زراعة البيوت البلاستيكية الخاصة بالبطاطا النسيجية باستخدام الغطاء الأبيض لمنع انتشار الحشرات والأمراض التي قد تصيب المحصول لا سيما أن الشتلات أنتجت داخل مختبر الزراعة النسيجية التابع لمحطة البستنة.

كل بيت بلاستيكي يضم نحو 2500 درنة جرى “أقلمتها” داخل البيوت البلاستيكية ذاتها ثم زرعت بعمر يقارب 60 يوماً وقد تم اختصار إحدى المراحل عبر عملية الأقلمة و”تقسية” الشتلات النسيجية ما أسهم في الحصول على نباتات صحية وعالية النقاوة وذات رُتب مميزة ونمو مرتفع فضلاً عن خلوها من الأمراض الفيروسية بفضل العناية المستمرة والتسميد وعمليات الوقاية من الأمراض الحشرية والفطرية.

النبات ورغم صغر عمره بدأ بإنتاج الدرنات، والنبتة الواحدة أعطت ما بين 18 إلى 20 درنة، وهو رقم مرتفع جداً ويُسجل لأول مرة ضمن هذا المشروع الذي عاد للعمل بعد توقف دام 15 عاماً وبدأ بإظهار نتائجه الإيجابية.

الهدف الرئيس من المشروع هو إنتاج “تقاوٍ” سليمة وخالية من الأمراض الفيروسية ليعاد زراعتها في موسم آخر بغرض الإكثار والوصول إلى الجيل الأول الذي سيسلم إلى المزارعين لزراعته في الحقول المكشوفة.

وبدأت المرحلة الأولى بزراعة 13 بيتاً بلاستيكياً فيما ستتوسع الخطة في الموسم المقبل إلى نحو عشرة أضعاف المساحات الحالية نظراً للكميات الكبيرة التي سيتم إنتاجها من التقاوي داخل كل بيت بلاستيكي لتنقل لاحقاً إلى مساحات أوسع لزراعة تقاوٍ خالية من الأمراض الفيروسية التي تعد السبب الرئيس في تدني إنتاج البطاطا.

أرقام على المستوى الوطني

إنتاج العراق السنوي الحالي من محصول البطاطا يبلغ تقريباً 850 ألف طن في كل أنحاء البلاد، ودهوك تأتي في المركز الأول وفيما تأتي نينوى ثانياً والأنبار ثالثاً.

أعلى مستوى إنتاج وصل إليه العراق من البطاطا كان 850 ألف طن في سنة 2025، وإحصائية العام الحالي تظهر بعد شهر أيلول.

معدل الاستهلاك المحلي السنوي للبطاطا في العراق يقدر بين 1 – 1.2 مليون طن سنوياً.

كمية استيراد العراق من البطاطا في آخر سنة تتراوح بين 100 – 300 ألف طن حسب الموسم والإنتاجية.

إنتاج محافظة الأنبار من البطاطا في آخر موسم زراعي يقدر بين 150 – 250 ألف طن.

ترتيب محافظة الأنبار بين المحافظات العراقية من حيث إنتاج البطاطا ضمن المراتب المتقدمة “الثالثة”.