بالتعاون مع شركات عالمية

مظهر صالح يدعو إلى “ثورة خضراء” عبر استصلاح 5 ملايين دونم متصحرة

أكد مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء، اليوم الخميس (21 أيار 2026)، أن العراق يمتلك موارد طبيعية كبيرة لم تُستثمر بعد ولم يُسمح للقطاع الخاص بالتحالف والاستثمار فيها، مشيراً إلى أن القطاع الزراعي يمثل نقطة الانطلاق الأولى للإصلاح عبر مشروع “السيادة الزراعية”. وكشف صالح عن وجود 5 ملايين دونم من الأراضي المتضررة والمتصحرة يمكن استثمارها من خلال الشراكة بين الشركات الحكومية والقطاع الخاص والشركات العالمية باستخدام التكنولوجيا الحديثة، مؤكداً أن هذه الخطوة ستقود إلى “ثورة خضراء” تؤمّن الأمن الغذائي العراقي.

وقال صالح في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة 964، إن “البرنامج الحكومي يقصد به الإصلاح المؤسسي، وتوصيف المؤسسات بآلياتها وأدائها، إذ إن العراق لديه كثرة بالمؤسسات وهي ضعيفة أيضاً”، مبيناً أن إعادة بناء المؤسسات العراقية مسألة مهمة جداً، لأن السعة الكبيرة بدون رقابة استنزفت الدولة العراقية “.

وأضاف أن “المؤسسات الحكومية أصبحت مترهلة وكبيرة وتشكل عبئاً على الاقتصاد الوطني، بحيث أصبحت قائمة على السوق، أي أن مؤسسات السوق أصبحت تُخنق بمؤسسات الدولة الثقيلة”.

وأشار إلى أن “الإصلاح الاقتصادي يبدأ من إصلاح المؤسسات القديمة وقوانينها وتسهيل الإجراءات”، موضحاً أن “الكثير من التعقيدات الإدارية أصبحت متوارثة ولا تستند إلى أساس قانوني”.

وتابع أن “القيادات الشابة مهمة في عملية الإصلاح الاقتصادي، لكونها تمتلك عقلية التطوير والانفتاح والتغيير”.

وفي ما يتعلق ببناء اقتصاد متنوع، بيّن أن “التعايش مع الاقتصاد النفطي الريعي والاعتماد على الموازنة هي إحدى المشكلات الأساسية”، داعياً إلى “التوجه نحو جميع الموارد غير النفطية المتاحة”.

وأشار إلى أن “العراق لديه موارد طبيعية لم يتم استثمارها، ولم يسمح للقطاع الخاص بالتحالف والاستثمار فيها”، لافتاً إلى أن “مهمتنا اليوم أن يتحالف القطاع الخاص الوطني والدولي بأحدث التكنولوجيات مع دور الحكومة في إعادة استقطاب كافة موارد العراق”.

وأوضح أن “القطاع الزراعي يمثل نقطة الانطلاق الأولى من خلال مشروع السيادة الزراعية والتراخيص الزراعية”، مبيناً أن “العراق يمتلك خمسة ملايين دونم من الأراضي متضررة بالتصحر، ويمكن أن تقام عليها شركة قابضة مشتركة حكومية أهلية خاصة بها، بالتعاون مع شركات عالمية مثل جولات تراخيص زراعية”.

وتابع أن “هذه الخطوة ستقود إلى ثورة خضراء تبدأ بأربعة أو خمسة ملايين دونم تؤمن الأمن الغذائي العراقي”.

وواصل أن “الاقتصاد الرقمي يمثل محوراً مهماً في عملية الإصلاح، من خلال إنشاء كيان مؤسسي قوي يشرف على السحابة الرقمية والأمن السيبراني واستقطاب التكنولوجيا الحديثة”.

ولفت إلى أن “مجلس تطوير السوق يمثل حلقة الربط بين الدولة والقطاع الخاص”، مؤكداً “أهمية إعادة توصيف المجلس وتفعيله لدعم ولادة الاقتصاد الحديث في العراق”.

وكان مظهر صالح قد أكد في 5 نيسان 2026، أن التحول إلى الاقتصاد الاجتماعي يعد مفتاحاً لإنهاء الريعية في العراق، فيما شدد على إقامة شراكات بين الدولة وشركات عالمية كبرى في مجال الإنتاج، مع الحفاظ على ملكية الأراضي الزراعية للدولة، وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية كبرى باستخدام تقنيات حديثة، بالتعاون مع دول متقدمة مثل أستراليا وهولندا والولايات المتحدة والصين، من خلال ما يعرف بجولات التراخيص الزراعية، ضمن حزم متكاملة لتطوير هذا القطاع، وربطه بصناعات زراعية متقدمة.