علي سعدي وهيب

أصغر وزير في حكومة الزيدي.. نجل مؤسس الجامعة الأميركية ربان سفينة الكهرباء

منح مجلس النواب العراقي، اليوم الخميس (14 أيار 2026)، الثقة لحكومة علي فالح الزيدي ومنهاجها الوزاري، حيث صوت البرلمان على 14 وزيراً، تتراوح مواليد معظمهم بين 1970-1988، ويعد علي وهيب، الذي نال ثقة البرلمان كوزير للكهرباء، أصغر وزير في كابينة الزيدي.

وتظهر سيرته الذاتية التي قدمها للبرلمان، خبرته في قطاع الطاقة، بحكم عمله في إدارة عمليات مجموعة شركات ربان السفينة، وهو من عائلة ثرية، ونجل مؤسس الجامعة الأميركية في بغداد “سعدي وهيب”، الذي يمتلك عشرات الشركات، وعقود استثمارية ضخمة مع الحكومة، لا سيما في قطاع الكهرباء، الأمر الذي لاقى ردود أفعال بسبب تقاطع المصالح، كون الشركات العائدة للعائلة، لديها ديون في ذمة الحكومة، وهو ما ينطبق على رئيس الوزراء علي الزيدي، الذي لديه ديون كبيرة في ذمة الحكومة كذلك، بحسب النائب السابق رائد المالكي، فماذا نعرف عن أصغر وزير في حكومة العراق التاسعة؟.

ماذا نعرف عن الوزير الشاب؟

علي وهيب من مواليد 1988 وهو نجل مؤسس الجامعة الأمريكية في بغداد سعدي وهيب الصيهود، وهو متزوج، ويجيد اللغة الإنكليزية بصورة متقدمة إضافة إلى اللغة العربية، وحاصل على بكالوريوس العلوم في الهندسة الكهربائية والإلكترونية جامعة غلاسكو المملكة المتحدة البريطانية 2012.

نائب مدير أضخم مجموعة شركات في العراق

وعلي وهيب نائب الرئيس التنفيذي ومدير العمليات في مجموعة شركات “ربان السفينة” التي تضم شركات في قطاعات (الصناعات الكهربائية والهندسية، محطات إنتاج الكهربائية، الطاقة المتجددة، النفط والغاز، الاتصالات، التعليم العالي، الصحة، الاستثمار العقاري، الاقتصاد والمال، مراكز البحوث)، ولديها عقود مع وزارة الكهرباء، إذ تشرف على إنتاج 1700 ميغاواط في محطتي كهرباء ميسان، وكهرباء العمارة.

وبحسب السيرة الذاتية التي قدمها الصيهود، فهو يمتلك 15 عاماً من الخبرة في قطاعات الكهرباء، والطاقة والبنية التحتية والصناعة، مع سجل واسع في إدارة المشاريع والعقود الحكومية، والتنسيق مع الشركات العالمية في هذا المجال مثل Siemens Energy الألمانية.

ويشرف علي وهيب، على مشاريع استراتيجية في مجالات إنتاج الطاقة الكهربائية، وصيانة التوربينات الغازية، وتطوير البنى التحتية الكهربائية والصناعية، والتصنيع المحلي، و”كان له دوراً في تطوير مجموعة شركات ربان السفينة التي تم تأسيسها في 1997، وذكر في سيرته أنه “تحت إشرافه المباشر، توسعت المجموعة لتصبح كياناً يضم 28 شركة تعمل في قطاعات حيوية.

العلاقات والشراكات الدولية

وتشير السيرة الذاتية وهيب، إلى أنه لديه علاقات وشراكات دولية، مثل بناء وتوطيد علاقات عمل مع شركات صينية كبرى عاملة في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، ومنها (PowerChina, Sinohydro, CMEC).

وإلى جانب الصين، أبرم وهيب شراكات استراتيجية مع شركات أمريكية رائدة في قطاع الطاقة، مثل شركة (EthosEnergy) المتخصصة في توربينات الغاز وشركة GE الأمريكية، إضافة لتأسيس شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع شركة (Siemens Energy) الألمانية لإنشاء وتشغيل مصانع المحطات الثانوية الكهربائية في العراق.

جدل حول منح الوزارة شركة دائنة للحكومة

وأثار النائب السابق رائد المالكي، تساؤلات حول كيفية منح وزارة الكهرباء لمدير شركة يملك عقوداً وأعمالاً كبيرة، إضافة لديون في ذمة الوزارة.

وقال المالكي في منشور على منصة “فيسبوك” وتابعته شبكة 964، “هل تم بيع الحكومة ؟ ترشيح المدير التنفيذي لشركة ربان السفينة ليكون وزيراً للكهرباء. علي وهيب ابن رجل الأعمال (سعدي وهيب) الذي يمتلك عقوداً واعمالا كبيرة وديون بذمة وزارة الكهرباء، هذا الترشيح يأتي بعد ترشيح الزيدي الذي لديه ديون وعقود كبيرة بذمة وزارة التجارة”.

وأضاف “من حقنا كشعب أن نسال كيف يمكن ضمان حياد إدارة هذه الشخصيات للمصالح العامة والدولة؟، ومن يضمن عدم تضارب مصالح هؤلاء مع مصلحة الدولة والدستور والقانون يمنع تضارب المصالح”، وتابع “هل تم بيع الحكومة للدائنين؟”.

وإلى الجانب الآخر، رأى مؤيدون لترشيح وهيب بأن المرحلة تتطلب قيادة شبابية، لا سيما وأن رئيس الوزراء من مواليد 1986، وأن الوقت مناسب لاستثمار الطاقات الشبابية وبدء مرحلة جديدة تعتمد على خبرات الشباب.