البلدية تعد بتعويض وطابو

تظاهرات الشعيبة تمتد إلى مبنى قائمقامية الزبير: 750 منزلاً في دائرة الخطر

الزبير (البصرة) 964

نصب الأهالي في منطقة الشعيبة الشرقية خيام اعتصام أمام مبنى قائمقامية الزبير، اليوم الأحد (14 أيار 2026)، احتجاجاً على ما وصفوه بتجاوزات ينفذها مستثمر ضمن حيي المرتضى والجامعة، مطالبين الجهات الحكومية بالتدخل وإيقاف إجراءات الاستثمار أو إيجاد حلول بديلة تحفظ حقوق السكان.

وفي المقابل، طمأن مدير بلدية الزبير سلام فلاح المحتجين بأن المنازل التي ما زالت قائمة لن تتعرض للإزالة، مع تعويض أصحاب المنازل المتقاطعة مع شوارع الفرز، ومنح أصحاب المزارع المشمولة بالإزالة قطعاً سكنية بطابو رسمي ضمن المنطقة نفسها، لافتاً إلى أن ملف الحزام الأخضر سيبقى مؤجلاً في الوقت الحالي.

وقال المتظاهر صادق المرياني لشبكة 964 إن أهالي الشعيبة الشرقية يقطنون في هذه المنازل منذ أكثر من 30 عاماً، ولديهم كتاب يثبت أحقيتهم بالشمول بقرار 320 لسنة 2022 الخاص بتمليك الدور السكنية لشاغليها، مشيراً إلى أن هذا الملف مهمش من قبل مدير البلدية.

وأوضح المرياني أن الإجراءات الحالية تشمل مساحات فارغة ومفرزة سابقاً لموظفي البلدية ونحو 750 منزلاً في حيي المرتضى والجامعة، تتقاطع مع الشوارع الجديدة، نافياً صحة الأنباء المتداولة بشأن تعويض الأهالي في مقاطعة أنس بن مالك.

ويوم الاثنين الماضي (11 أيار 2026) اعترض العشرات طريق الآليات البلدية في موقع عمل الشعيبة الشرقية، وتطور الأمر إلى تدافع ومشادة كلامية، فيما عزا مدير البلدية سلام فلاح تلك الاحتجاجات إلى أصحاب مزارع متجاوزة على الأرض يطالبون بتعويضات مادية، مؤكداً أن البلدية ماضية في تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع رغم الاعتراضات، ووفق الإجراءات الرسمية التي تشمل فتح شوارع جديدة وتنظيم المنطقة.

ونفى مدير هيئة آثار وتراث البصرة مصطفى الحصيني، يوم السبت (9 أيار 2026)، صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود مدينة أثرية متكاملة في منطقة الشعيبة الشرقية، مؤكداً أن الموقع يعود لملكية بلدية الزبير وتمت تسويته لتوزيع قطع سكنية على موظفي البلدية.

وأوضح أن الهيئة أجرت كشفاً فنياً على الموقع واستبعدت الجزء الأثري البالغ 52 دونماً من أصل 772 دونماً، فيما تستمر أعمال الإفراز والتوزيع في الأجزاء غير الأثرية، مبيناً أن القطع الأثرية التي عُثر عليها خلال أعمال التسوية تعود إلى الحقبة الإسلامية وما تزال قيد الدراسة.