مطالبات بالتعويض
أزمة أرض الشعيبة لا تهدأ.. أصحاب المزارع وجهاً لوجه مع شفلات البلدية
الزبير (البصرة) 964
اعترض العشرات طريق الشفلات وآليات البلدية في موقع عمل الشعيبة الشرقية ضمن الأرض المخصصة لكوادر بلدية الزبير، وتطور الامر إلى التدافع ومشادة كلامية، وعزا مدير البلدية سلام فلاح تلك الاحتجاجات لأصحاب المزارع المتجاوزة على الأرض من الذين يطالبون بتعويضات مادية، وقال لشبكة 964، إن “البلدية ماضية بتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، رغم الاعتراضات، وفق الإجراءات الرسمية التي تشمل فتح شوارع جديدة وتنظيم المنطقة وتهيئتها لبقية الأعمال الخدمية”.
وأضاف، أن “ملف المرحلة الثانية ما يزال قيد المتابعة مع محافظة البصرة والجهات المعنية لبحث الإجراءات القانونية الخاصة بالتعويضات أو أي قرارات أخرى تتعلق بأصحاب المزارع والتجاوزات الموجودة ضمن المنطقة”، لافتاً إلى أن “المشروع يُدار ضمن السياقات القانونية والإدارية المعمول بها”.
وتدور حول تلك الأرض اعتراضات كثيرة، ويوم السبت الماضي (9 أيار 2026) نفى مدير هيئة آثار وتراث البصرة مصطفى الحصيني، صحة الأنباء المتداولة في منصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود مدينة أثرية متكاملة في منطقة الشعيبة الشرقية، مؤكداً أن الموقع عبارة عن أرض تعود ملكيتها لبلدية الزبير، جرت تسويتها لتوزيعها قطعاً سكنية على موظفي البلدية.
آثار البصرة تشرح لـ964 اللغط حول الشعيبة: 52 دونماً أثرياً استثني من أصل 772
وأوضح الحصيني لشبكة 964 أن الهيئة أجرت كشفاً فنياً على الموقع واستبعدت الجزء الأثري البالغ 52 دونماً من أصل 772 دونماً، فيما ستستمر أعمال الإفراز والتوزيع في الأجزاء غير الأثرية، مشيراً إلى أن القطع الأثرية التي عُثر عليها خلال أعمال التسوية باتت بحوزة الهيئة، وتعود إلى الحقبة الإسلامية وما تزال قيد الدراسة.
في المقابل، أكد سكان محليون لشبكة 964 أن الأهالي يعرفون منذ سنوات أن هذه الأرض تضم آثاراً تعود لعصور تاريخية مختلفة، وأن العثور على القطع لم يكن مفاجئاً، محذرين من أن تحويل الموقع إلى مشروع سكني قد يطمس جزءاً مهماً من تاريخ المنطقة.