متجاوزون يروجون لأثرية الموقع خشية الإزالة
آثار البصرة تشرح لـ964 اللغط حول الشعيبة: 52 دونماً أثرياً استثني من أصل 772
الزبير (البصرة) 964
نفى مدير هيئة آثار وتراث البصرة مصطفى الحصيني، السبت (9 أيار 2026)، صحة الأنباء المتداولة في منصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود مدينة أثرية متكاملة في منطقة الشعيبة الشرقية، مؤكداً أن الموقع عبارة عن أرض تعود ملكيتها لبلدية الزبير، جرت تسويتها لتوزيعها قطعاً سكنية على موظفي البلدية.
وأوضح الحصيني لشبكة 964 أن الهيئة أجرت كشفاً فنياً على الموقع واستبعدت الجزء الأثري البالغ 52 دونماً من أصل 772 دونماً، فيما ستستمر أعمال الإفراز والتوزيع في الأجزاء غير الأثرية، مشيراً إلى أن القطع الأثرية التي عُثر عليها خلال أعمال التسوية باتت بحوزة الهيئة، وتعود إلى الحقبة الإسلامية وما تزال قيد الدراسة.
وعزا الحصيني الترويج لفكرة المدينة الأثرية المتكاملة إلى متجاوزين يسعون لمنع تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة بحقهم، مبيناً أن عدد التجاوزات المسجلة يبلغ 71 تجاوزاً تشمل مزارع وحظائر لتربية المواشي.
في المقابل، أكد سكان محليون لشبكة 964 أن الأهالي يعرفون منذ سنوات أن هذه الأرض تضم آثاراً تعود لعصور تاريخية مختلفة، وأن العثور على القطع لم يكن مفاجئاً، محذرين من أن تحويل الموقع إلى مشروع سكني قد يطمس جزءاً مهماً من تاريخ المنطقة.
وأظهر مقطع فيديو، في وقت سابق الخميس، (4 نيسان 2026)، اعتقال أربعة أشخاص بينهم مسن في منطقة الشعيبة الثانية بقضاء الزبير، عقب احتكاك مع عوائل منعت لجنة الإفراز التابعة لبلدية الزبير من استكمال إجراءات فرز قطع الأراضي المخصصة لعمال البلدية.
فيديو: اعتقالات إثر احتكاك مع عوائل منعت فرز قطع أراضي البلدية في الزبير
وأكد قائمقام الزبير عباس ماهر لشبكة 964، أن “القوة الأمنية تدخلت بعد حدوث احتكاك مع العوائل التي منعت اللجنة من أداء عملها”، موضحاً أن مجموعة من الساكنين هاجمت اللجنة بصورة مفاجئة واعتدت على منتسبي الشرطة المرافقة، مؤكداً أن الهدف كان استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بفرز الأراضي فقط.
وأشار ماهر إلى أن “اللجان المختصة أنجزت نحو 90% من معاملات هذه المنطقة فيما تزال النسبة المتبقية قيد تدقيق المعلومات”، منبهاً إلى رصد حالات تلاعب تتطلب وقتاً إضافياً للتدقيق والتحقق من صحة البيانات قبل المضي بعملية التوزيع.
وبين أن “بعض المتقدمين قاموا بتسجيل عوائل غير موجودة فعلياً ضمن المنطقة من خلال إدراج أسماء أقارب مثل أخ أو ابن عم أو نسيب لا يقيمون في الموقع كما تبين وجود عوائل تمتلك مساكن في مناطق أخرى رغم تقديمها على البديل، إضافة إلى حالات لبيوت مؤجرة يدعي المستأجر ملكيتها، فضلاً عن وجود قاعات تضم عدداً من العوائل لا يسمح شاغلوها للجان بالتدقيق في أعداد الساكنين فيها”.
وأشار إلى أن “هذه المعطيات تتطلب وقتاً إضافياً للتدقيق والتحقق من صحة البيانات قبل المضي بعملية التوزيع”.
أحمد علي شاهد عيان قال لشبكة 964 إن “اللجنة المختصة بقطع الأراضي قامت باعتقال أربعة أشخاص خلال الحادثة وهم ما زالوا محتجزين داخل مركز الشرطة حتى الآن، وجاء ذلك على خلفية الاعتراض على إجراءات الإفراز”، مطالباً في الوقت نفسه بـ”توفير بديل مناسب للعوائل قبل المضي بأي خطوات تتعلق بالأراضي”.