إيران تطالب الكويت بالإفراج عن عناصر حرس الثورة وتلوح “بحق الرد”
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء (13 أيار 2026)، إن الكويت “هاجمت بشكل غير قانوني زورقاً إيرانياً واحتجزت 4 من المواطنين الإيرانيين في الخليج”، معتبراً أن ذلك يأتي “في محاولة واضحة لإثارة الفتنة”، فيما طالب الكويت بالإفراج عنهم، ملوحاً “بحق الرد”.
وأضاف عراقجي، في تغريدة، اطلعت عليها شبكة 964، أن “هذا العمل غير القانوني وقع قرب جزيرة استخدمتها الولايات المتحدة لمهاجمة إيران”.
وأكد الوزير الإيراني أن طهران “تطالب بالإفراج الفوري عن مواطنيها”، مشدداً على أنها “تحتفظ بحق الرد”.
ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس الثلاثاء (12 أيار 2026)، اتهامات الكويت بشأن التخطيط لأعمال عدائية بأنها “لا أساس لها من الصحة”، مؤكدة أن دخول مأموريها الأربعة إلى المياه الإقليمية الكويتية كان نتيجة “خلل فني” في نظام الملاحة أثناء مهمة دورية معتادة.
وأعربت طهران عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”الاستغلال السياسي والإعلامي” للحادثة من قبل السلطات الكويتية، معتبرة أن هذه الإجراءات “غير لائقة” ولا تخدم استقرار المنطقة.
وكانت وزارة الخارجية الكويتية، قد استدعت الثلاثاء (12 أيار 2026)، السفير الإيراني لديها لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، على خلفية تسلل مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري إلى جزيرة بوبيان والاشتباك مع القوات المسلحة الكويتية.
وحملت الكويت الجانب الإيراني المسؤولية الكاملة عن هذا “العمل العدائي” والذي وصفته بالتعدي الصارخ على السيادة الوطنية والانتهاك الجسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
هذا وقد كشفت وزارة الخارجية الكويتية، الثلاثاء (12 أيار 2026) عن تفاصيل تسلل مجموعة مسلحة من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان، في حادثة تطورت إلى اشتباك مباشر مع القوات المسلحة أسفر عن إصابة عسكري كويتي واعتقال 4 من المتسللين.
والبيان الرسمي حمل لغة غير مسبوقة، لوّحت خلالها الكويت بحق الدفاع عن النفس، معتبرة الحادثة “عدواناً صارخاً” وانتهاكاً لقرار مجلس الأمن 2817 لعام 2026، مما يضع المنطقة أمام موجة توتر جديدة.
وفي ذات السياق، نقلت الداخلية الكويتية اعترافات الموقوفين الذين أكدوا انتماءهم للحرس الثوري، مشيرين إلى تكليفهم بمهمة عبر قارب صيد مستأجر، فيما أشارت تقارير الداخلية الكويتية إلى فرار اثنين من أفراد المجموعة أثناء المواجهة.
وقال مصدر في استخبارات البحرية العراقية لشبكة 964، إن الاشتباك الذي حصل الثلاثاء بين الجيش الكويتي وعناصر حرس الثورة الإيراني جرى قرب جزيرة بوبيان، وكان خارج المياه الإقليمية العراقية، نافياً أي علاقة للعراق بالمعركة التي أسفرت عن إصابة عسكري كويتي واعتقال 4 متسللين إيرانيين، فضلاً عن هروب اثنين آخرين.
وبوبيان هي أكبر جزيرة كويتية تقع شمال شرق الكويت، وتتميز بطبيعتها الطينية ووجود محمية “مبارك الكبير” الدولية بها، وترتبط بالبر الكويتي بجسر حديدي، وتعتبر ذات أهمية استراتيجية كخط دفاع أول شمال البلاد.