الرسالة وصلت للإطار.. وتعاملنا مرهون بأفعالك
واشنطن تذكّر الزيدي بعد نيل الثقة: الميليشيات لا مكان لها في الدولة.. ولا أموال
بعد ساعات من منح البرلمان الثقة لحكومة علي الزيدي، كشفت قناة “الحرة” الأميركية عن موقف واشنطن الصريح، إذ أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن “العراق لديه خيار يتعين عليه اتخاذه” في ما يتعلق بمشاركة الفصائل المسلحة، مشدداً على أنه “يجب ألا يكون للميليشيات الإرهابية التابعة لإيران أي دور في مؤسسات الدولة، ولا أن تُستخدم أموال الحكومة العراقية لدعمها”، محذراً من أن واشنطن “ستعاير نهجها تجاه الحكومة الجديدة على هذا الأساس”.
وفي السياق ذاته، كشف مصدر في الإطار التنسيقي رفض الكشف عن هويته للحرة، أن الولايات المتحدة وضعت فيتو على مشاركة ستة فصائل مسلحة تمتلك أجنحة سياسية في الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن هذا الفيتو وصل عبر رسالة أُرسلت إلى مجموعة من قادة الإطار التنسيقي، دون الكشف عن أسماء الفصائل المعنية.
البرلمان يصوت على المنهاج الوزاري لحكومة علي الزيدي
البرلمان يصوت على حكومة علي الزيدي
وكشفت نتائج انتخابات نوفمبر الماضي وما أعقبها من تحالفات سياسية مطلع عام 2026 عن تنام غير مسبوق في القوة السياسية للفصائل المسلحة العراقية، في خطوة تهدف بوضوح إلى تعزيز دورها السياسي وعدم الاكتفاء بقوتها العسكرية، إذ رصد إحصاء أجرته قناة “الحرة” حصول هذه الفصائل على ما يقرب من ربع مقاعد البرلمان بواقع 80 نائباً من أصل 329 يمثلون العدد الكلي للمقاعد.
وتنضوي جميع هذه الفصائل تحت تحالف الإطار التنسيقي الذي يضم قوى شيعية موآلية أو قريبة من إيران، ويمثل الكتلة البرلمانية الأكبر بنحو 180 نائباً، ما يمنحه دستورياً حق ترشيح رئيس الحكومة، وهو ما تجلّى في إعلانه بتاريخ 27 أبريل ترشيح علي الزيدي لمنصب رئيس الوزراء، وهو ترشيح قوبل بترحيب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تمنى له النجاح.
وفي مواجهة تمدد الفصائل بحسب تعبير الإعلام الأميركي، تمارس واشنطن منذ أشهر عدة ضغوطاً كبيرة على الحكومة العراقية وقادة الإطار التنسيقي للتعامل بحزم مع سلاح الفصائل الموآلية لإيران، مؤكدة لقناة “الحرة” أنها لا تنتظر تعهدات سياسية من الزيدي وباقي القادة العراقيين، بل تبحث عن “أفعال لا أقوال”.