"الإنتاج ما زال مبكراً"

مراحل معقدة تنتظر “القرنين”.. خبير يفصل مستقبل اكتشاف النفط في النجف

يقول محمد حريث، وهو متخصص بعقود النفط والغاز، إنه من المبكر الحديث عن بدء الإنتاج في رقعة القرنين النفطية في النجف، فهناك العديد من المراحل القادمة التي تحتاج إلى مزيد من الوقت، مبيناً في حوار مع الإعلامي هادي عساف، وتابعته شبكة 964، أن مساحة الحقل النفطي في رقعة القرنين، ستحدد وفقاً للشواهد النفطية في المراحل المقبلة من عمليات تطوير الرقعة.

وكان محافظ النجف يوسف كناوي، قد كشف في (7 أيار 2026)، عن اكتشاف 3 آبار نفطية في المحافظة، وهم “بئر الشمس ورقعة الرهبان والقرنين”، الممتدة لنحو 8 آلاف كم على حدود السعودية، وتقع بعض أجزائها في مساحات مشتركة إدارياً مع الديوانية وكربلاء، حيث تم حفر بئرين في منطقة واعدة بالنفط والغاز، حسب تعبيره.

ويقول الخبير النفطي محمد حريث، إنه “في عقود الاستكشاف، مدة الاستكشاف الواحدة هي 5 سنوات قابلة للتمديد لمدة سنتين، ورقعة القرنين، هي من ضمن عمليات شركة نفط الوسط، وهذا إنجاز اعتقد يتحقق لأول مرة في العراق، وهو أنه خلال سنتين من العقد الاستكشافي يتم الإعلان عن استكشاف ليتم الانتقال إلى المرحلة القادمة من العقد وهي التطوير”.

وبين أنه “في هذه الرقعة الاستكشافية، لا يعني أن النفط موجود في كل مكان، فستكون هناك عمليات مسح زلزالي وعلى ضوء هذه العمليات يتم تحديد الشواهد النفطية وعلى ضوئها يتم تحديد الآبار، وبعد ذلك يتم تحديد مساحة الحقل، فهذا لا يعني أن رقعة القرنين في النجف ستكون مساحتها 8700 كيلومتر مربع، بل ستكون مساحة الحقل فقط في الأماكن التي يتم فيها تحديد الشواهد النفطية”.

وأشار إلى أن “كل عقود الاستكشاف، يخصص نسبة معينة لصندوق تنمية البنية التحتية، من الموازنة السنوية للحقل أو الرقعة الاستكشافية”.

وأضاف أنه “من المبكر الحديث عن بدء الإنتاج في هذه الرقعة الاستكشافية، فهناك العديد من المراحل القادمة، فحالياً سيكون هناك البئر الاستكشافي، وعادة يكون عميقاً جداً، وبعد ذلك تحفر مجموعة آبار تقييمية لتقييم حجم الإنتاج من الحقل، وبعد ذلك يصار إلى إعداد خطة التطوير الأولية التي تشمل عدد الآبار الإنتاجية التي سيتم حفرها وعمليات إنشاء المنشآت السطحية للمعالجة، فضلاً عن خطوط الأنابيب للتصريف إلى أقرب منفذ”.

ونظم محافظ النجف يوسف كناوي، في (7 أيار 2026) جولة في الصحراء الغربية معلناً أن عمليات استكشاف النفط جارية في 3 حقول بإشرافه، وأشار في تصريح لشبكة 964، إلى بئر الشمس ورقعة الرهبان والقرنين، الممتدة لنحو 8 آلاف كم على حدود السعودية، وتقع بعض أجزائها في مساحات مشتركة إدارياً مع الديوانية وكربلاء، حيث تم حفر بئرين في منطقة واعدة بالنفط والغاز حسب تعبيره، مرجحاً أن السنة القادمة ستشهد الإنتاج الفعلي بالاشتراك مع وزارة النفط وشركات صينية، كما أعلن أن محافظته ستضيف قيمة جديدة لموقعها الديني والتاريخي والثقافي.

وتمتلك محافظة النجف مصفى أُسس سنة 2007، وتم تطويره سنة 2009، وتصل طاقته الإنتاجية إلى 30 ألف برميل، ويجري العمل حالياً على إضافة 70 ألف برميل ليصبح مجموع طاقة التصفية 100 ألف برميل.

ويوم الأربعاء الماضي (6 أيار 2026) أكدت وزارة النفط تحقيق اكتشاف نفطي جديد في رقعة “القرنين” بمحافظة النجف وإحالته لشركة “زينهوا” الصينية ضمن جولة التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة.

وتعدّ “القرنين” أول رقعة استكشافية يؤشر فيها اكتشاف نفطي ضمن الرقع المحالة في جولة التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة.

كما تعدّ الرقعة الواقعة في جنوب غرب العراق، ضمن حدود محافظة النجف، بمحاذاة الحدود العراقية – السعودية، من الرقع الاستكشافية الواعدة، تمتد مساحتها ( 8773 كم2).