دار الحكومة منهار وبانتظار المحافظ
السيدة التكريتية باعت أساورها وفتحت بيت الأيتام
ثلاثون نزيلاً في بيت من طابقين افتتحه السيدة آمنة العباسي للأيتام والمرضى وعابري السبيل.
القادسية (تكريت) 964
بعد تهالك الدار الحكومي للإيواء في حي الضباط بمنطقة القادسية شمال تكريت توجهت آمنة العباسي لإنشاء دار إيواء أهلي في حي الشهداء داخل منطقة القادسية أيضاً، إذ باعت مصوغاتها لاستئجار الدار وفتح أبوابه لجميع المحتاجين من الأيتام، الأرامل، المرضى، كبار السن والمعاقين وبتمويل شخصي أولاً ثم بدعم وتبرعات الخيرين، ولا يبعد الدار الحكومي أكثر من 1 كيلو متر لكنه متهالك ولا يصلح للسكن، ويقول مدير الدار الحكومي إنه يحاول إجراء عمليات تأهيل وينتظر قراراً حكومياً.
والسيدة آمنة العباسي في عقدها الخامس، متزوجة وخريجة إعدادية التجارة وتقول إنها باعت مصوغاها الذهبية بنحو 35 مليون دينار واستأجرت المنزل بمبلغ 250 ألف دينار شهرياً، وقامت بتجهيزه للإيواء.
وتبلغ مساحة المنزل 200 متر ويتكون من طابقين وبواقع 3 غرف وصالة ومطبخ وصحيات في الطابق الأول، و3 غرف في الطابق الثاني، ويستوعب 50 شخصاً ويسكنه حالياً 30 فرداً جميعهم من صلاح الدين باستثناء شخص معاق من خانقين تركته أمه في الشارع وتولى الدار إيواءه.
وتسلم خالد أحمد منصبه مديراً لدار رعاية الأيتام الحكومية في تكرت عام 2025، وفي نيسان من ذلك العام أقر وفد من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بأن الدار متهالك ويجب هدمه وإعادة بنائه، لأنه يعاني من تآكل جدرانه بسبب نمل الأرضة مع وجود تخسفات.
وكان في الدار 10 مقيمين تم إخراجهم لضمان سلامتهم، منهم من ذهب إلى أقاربه وآخرون إلى المخيمات أو دور رعاية في محافظات أخرى.
مازال الحال مستمراً، ويقول المدير إنه يعتبر تكريت مدينة بلا دار أيتام حكومي، فالمبنى منذ عام يخلو من الأيتام او المستفيدين ولا يتواجد فيه إلا الموظفون.
وتقول السيدة آمنة العباسي لشبكة 964، إنها افتتحت الدار وخصصته للمسنين ولكل مَن لا يملك سكناً إضافة إلى مرضى الكلى والسرطان والمكفوفين وبلا أي شروط فالجميع مرحب بهم، وهم يحصلون على الإيواء والطعام والشراب والعلاج مجاناً.
وتشير العباسي إلى الأوضاع السيئة لدار الإيواء الحكومي، فهو متهالك ولا يصلح لإقامة المسنين والمرضى، وحتى الدار الخيري الجديد الذي استأجرته السيدة أصبح بحاجة إلى أعمال صيانة كثيرة بسبب موجة الأمطار الأخيرة، وتطلب العباسي من محافظ صلاح الدين تخصيص مكان يستقبل المحتاجين للسكن من الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى.
وتعتمد مسؤولة الدار على مجموعة ضمن وسائل التواصل مخصصة للصيادلة، وأخرى للمتبرعين، يجري فيهما نشر معلومات عن الحالات واستقبال التبرعات بالأموال أو الأدوية.