الأمن حصر الاحتكار والمضاربات

العراق يحقق فائض إنتاج في البيض والأسعار تبدأ بالانخفاض

أكدت وزارة الزراعة، تحقيق فائض بالإنتاج المحلي السنوي لبيض المائدة يصل إلى مليار و200 مليون بيضة، إذ يحتاج العراق سنوياً إلى 12 ملياراً بينما بلغ الإنتاج الكلي 13 ملياراً و215 مليون بيضة، فيما طالبت بخفض أو إلغاء التعرفة الكمركية على مدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني، بهدف التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية، مبينة أن الأسعار بدأت تنخفض عن الأيام السابقة بسبب الوفرة وتدخل أجهزة الأمن لمنع الاحتكار والمضاربات، إلى جانب إلزام أصحاب مشاريع الدواجن الكبرى بالبيع المباشر للمواطنين.

وشهدت الفترات الماضية ارتفاعاً كبيراً في أسعار البيض داخل الأسواق المحلية، حيث وصل سعر الكرتون إلى 80 ألف دينار، وقالت الوزارة إن السبب لا يتعلق بانخفاض في الإنتاجية بل “مضاربات تجار” عبر الترويج لوجود شح من أجل تحقيق أرباح سريعة.

وأفاد الوكيل الإداري في الوزارة مهدي سهر الجبوري، في تصريح للصحيفة الرسمية، تابعته شبكة 964، بأن الطلب الذي رفعته الوزارة إلى مجلسي الوزراء والاقتصاد، يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن أصحاب المفاقس، في ظل اعتماد مشاريع الدواجن والثروة الحيوانية بشكل كبير، على الأعلاف المستوردة.

وبين أن خفض أو إلغاء التعرفة الجمركية على مدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني، من شأنه أن يسهم في دعم المنتج المحلي بشكل كبير، إضافة إلى تشجيع أصحاب المشاريع على التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية، بما يعزز من مستويات الاكتفاء الذاتي المتحققة من المنتجات الغذائية المختلفة في الأسواق المحلية.

وفي سياق متصل، أفصح عن اسهام إجراءات حماية المنتج المحلي، ومنع استيراد بيض المائدة خلال المدد الماضية، في إعادة تشغيل 291 مشروعاً لإنتاج بيض المائدة، كانت متوقفة، ما أسهم في توفير آلاف من فرص العمل، ودعم توسعة القطاع بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية.

وذكر الوكيل الإداري في الوزارة، أن الإنتاج الكلي لمشاريع بيض المائدة وصل إلى نحو 13 ملياراً و215 مليون بيضة سنوياً خلال العام الماضي، مقابل الحاجة المحلية البالغة 12 ملياراً، ما يعني تحقيق فائض بالإنتاج المحلي وصل إلى مليار و200 مليون بيضة سنوياً.

ونوه بأن الوزارة وبهدف السيطرة على ارتفاع أسعار بيض المائدة، فقد أوعزت بفتح استيراده، بعد أن ارتفع سعر الكارتون إلى 70 ألفاً، عاداً ارتفاع أسعار الأعلاف، العنصر الأبرز بزيادة كلف الإنتاج، إضافة إلى الظروف الإقليمية الأخيرة ومنها غلق مضيق هرمز أمام التجارة العالمية.

وأردف الجبوري أن هذه التغيرات دفعت إلى تدخل مباشر بالتنسيق مع الجهات الأمنية، ومنها جهاز الأمن الوطني ودائرة الأمن الاقتصادي في وزارة الداخلية، للحد من عمليات الاحتكار والمضاربة في الأسواق، مع إلزام أصحاب مشاريع الدواجن الكبرى بالبيع المباشر للمواطنين.

ونوه في السياق ذاته، بأن بيض المائدة يباع حالياً عبر الهايبرات التابعة لوزارة التجارة ما بين خمسة إلى خمسة آلاف و500 دينار للطبقة الواحدة بحسب نوعها، أي بسعر 60 إلى 65 ألف دينار للكرتون الواحد.

وأكد الوكيل الإداري للزراعة، استمرار المتابعة الميدانية الدورية اليومية للأجهزة الأمنية المختلفة في الأسواق المحلية لمادة بيض المائدة، لا سيما في علوة الزويني ببغداد، إضافة إلى بقية الأسواق المركزية في العاصمة، من أجل ضمان انسيابية توزيع بيض المائدة ووصوله إلى المواطن وضبط أسعاره، إضافة إلى منع أي تجاوزات أو محاولات للاحتكار من قبل ضعاف النفوس.