على ضفاف المعقل وشط العرب
إيطاليا تفحص سندباد البصرة لإنشاء السد المطاطي الأصعب.. 100 كم شمال الخليج
بدأت البصرة بفحص التربة مع شركة إيطالية، تمهيداً لطرح تصميم نادر لواحد من أصعب سدود العراق، حيث تقرر في وقت سابق إنشاء سد يمنع صعود المد البحري المالح، عند منطقة ميناء المعقل (100 كم شمال الخليج)، ويتكون من جزء كونكريتي وآخر “مطاطي” تقف مساندهما فوق جزيرة السندباد التاريخية وسط القناة المائية المعروفة بأمواجها العالية وتأثرها بتيارات المد والجزر السريعة.
وقال النائب الإداري لمحافظ البصرة، ماهر العامري، لشبكة 964، “باشرنا الأعمال، والسد سيُنفذ بجناحين، الثابت سيكون شرق الجزيرة، والآخر المطاطي المتحرك غربها”، مبيناً أن “الحكومة المحلية عازمة على إنجاز المشروع قبل صعود اللسان الملحي، والحد من تقدمه”.
وأضاف العامري أن “السد سيسهم في الحفاظ على كميات المياه العذبة المتدفقة من دجلة باتجاه البصرة، خصوصاً مع تحسن نوعية المياه هذا العام نتيجة وفرة الأمطار التي دفعت اللسان الملحي باتجاه الخليج العربي”، معرباً عن أمله بتوزيع عادل للحصص المائية وعدم التجاوز عليها من قبل المحافظات الواقعة قبل البصرة.
من جهته، قال عباس عبد معن، وهو مهندس يعمل ضمن تحالف شركة أرشيست الإيطالية ومكتب الجود للتصاميم والاستشارات، لشبكة 964، إن “العمل يجري حالياً على إنشاء سدة تنظيمية.. وفق مراحل تبدأ بجمع البيانات الخاصة بتصاريف المياه، وإجراء الدراسات البيئية والهيدرولوجية للمنطقة”.
وأضاف أن “الكوادر باشرت بأعمال تحري التربة، لتُستكمل بعدها تصاميم الهيكل الإنشائي للسد”، مشيراً إلى أن “مدة إعداد التصاميم تصل إلى 180 يوماً، مع السعي لإنجازها قبل الوقت المحدد، ثم بدء التنفيذ الفعلي لإنشاء أول سد في المنطقة”.
وأعلن النائب الإداري لمحافظ البصرة ماهر العامري، الاثنين (30 آذار 2026)، انخفاض اللسان الملحي في مناطق شمال البصرة إلى 2000 TDS (إجمالي الأملاح الذائبة)، وفي مركز المحافظة والمناطق المحيطة به إلى 7500 TDS، مؤكداً أن هذا التحسن النسبي جاء بفضل موجة الأمطار الأخيرة وزيادة الإطلاقات المائية.
وتعيش البصرة منذ سنوات أزمة حادة ومتكررة بسبب ارتفاع اللسان الملحي في شط العرب، إذ سجل عام 2025 مستويات ملوحة مرتفعة أدت إلى انتشار أمراض الطفح الجلدي بين الأطفال إلى جانب نفوق المواشي.