جدول كامل للمشاريع

صحراء النجف تجرب الشقق الذكية والأموال جاءت من كردستان أيضاً

تشهد محافظة النجف توسعاً عمرانياً متسارعاً باتجاه الشمال الغربي، حيث تتحول مساحات واسعة كانت مقالع مهجورة ومكبات نفايات، إلى مجمعات سكنية حديثة، بما فيها عمارات للشقق “الذكية”، ضمن مشاريع استثمار تهدف إلى استيعاب الزيادة السكانية وتقليل الضغط عن مركز المدينة، وتقع المجمعات الرئيسية على مسافة 15كم عن المركز، بينما تشارك في انشائها شركات محلية وأجنبية، فهنالك مستثمرون قدموا من كردستان وخارج العراق، وتؤكد الهيئة أن الجميع ملتزمون بالمواعيد المحددة للإنجاز وفقا للقوانين النافذة ولذلك فإن سمعة النجف في مجال المشاريع السكنية جيدة، وحركة البيع والشراء نشطة.

وبحسب بيانات هيئة استثمار النجف: يبلغ عدد المجمعات السكنية في عموم المحافظة 59 مجمعاً سكنياً، توفر (48600) وحدة سكنية بين المنجزة وقيد التنفيذ، ويستحوذ الشمال الغربي من النجف على الحصة الأكبر بواقع 34 مجمعاً تضم (30200) وحدة سكنية، وجميعها أنشئت في مناطق صحراوية كانت تضم أحياء عشوائية.

وتظهر بيانات السوق أن أسعار الوحدات السكنية تبدأ من 78 ألف دولار وتتجاوز 195 ألف دولار في بعض المشاريع، تبعاً للموقع ومستوى الخدمات.

أكبر مجمع  هو قرية الغدير الأولى، ويضم 3200 وحدة سكنية، يليه مجمع الأميرات الثانية بـ 3100 وحدة سكنية وهو الأكبر على مستوى المساحة الكلية بـ260 دونما، وكلاهما في شمال غرب النجف، وتوفر المجمعات السكنية بشكل عام خدمات متكاملة تشمل البنى التحتية الحديثة والمرافق الخدمية.

أنماط البناء

وتختلف المجمعات الحديثة عن الأحياء داخل مركز المدينة وتمتاز بكونها أوسع وأكثر تنظيما، وتتضمن مساحات خضراء، وتعتمد على أنماط سكنية متطورة تستوحي تدريجياً طراز المنازل الذكية، وأنظمة الأمن والطاقة النظيفة، ومساحات سكنية أكبر، وتهيمن المجمعات الأفقية (المنازل)، حيث كانت بواقع 56 مجمعاً، مقابل 3 مجمعات فقط تعتمد على البناء العمودي.

ويقول رعد الساعدي مدير مشروع واحة الياسمين، لشبكة 964، إن “المجمع السكني المطل على بحر النجف يضم نوعين من الوحدات السكنية الأفقية والعمودية، وتتراوح مساحات الشقق بين (97 – 184) مترا مربعا، وبواقع 12 طابقا لكل بناية فيما تتراوح مساحات الوحدات الافقية بين (160 – 400) متراً مربعاً، ويشمل المشروع  الطاقة النظيفة او الطاقة الشمسية، وأنظمة المنازل الذكية، وشبكة غاز مركزية، والعدد الكلي للوحدات السكنية في المشروع 957 وحدة منها 130 وحدة عمودية فقط، والبقية أفقية.

فرص العمل

وأسهمت هذه المشاريع في توفير آلاف فرص العمل خلال مراحل التنفيذ، شملت مهندسين وعمالاً وفنيين، إلى جانب فرص عمل غير مباشرة في قطاعات النقل والخدمات، وهي قابلة للزيادة مع توسع رقعة المشاريع مستقبلاً.

وتقول رئيس هيئة استثمار النجف سحر الفتلاوي، إن “المناطق الشمالية الغربية كانت تُعد من المناطق الصحراوية، لكنها تحولت اليوم إلى مدن سكنية متكاملة تعكس الصورة الحديثة للنجف، وسيكون هنالك المزيد المجمعات السكنية في السنوات المقبلة” داعيا المستثمرين إلى “استغلال هذه الفرصة لإنشاء المزيد من المجمعات الحديثة”.

ويقول أحد سيف المياحي وهو صاحب عقار في مجمع سكني حديث، إن “مركز المدينة لم يعد يتحمل الزخم السكاني، ما دفع الجهات المعنية إلى التوسع نحو هذه المناطق التي كانت مقالع ومكبات للنفايات في السابق ويسكنها بعض البدو”.

تفاصيل أكثر عن المجمعات السكنية في النجف في الجداول الآتية: