لعبة تتقافز بين مدن العراق

الدبس حول الصينية.. تستريح من الحرب وتعود لزمن الحديث إلى بعضنا!

سوران يمنع الانترنت والأراكيل بما يحول السهرات في مقهاه إلى جلسات من التواصل واللعب الجماعي حتى الفجر.

بعيداً عن الحرب وأحاديث المكونات وقوميتنا وطائفتكم.. ينهمك شباب مدينة الدبس شمال كركوك بلعبتهم التاريخية المفضلة (الصينية أو صيني ظرف) وتوثق شبكة 964 كل عام تقريباً تقارير عن هذه اللعبة العراقية القديمة، وبادئ الأمر اعتقد كثيرون أنها لعبة مختصة بمجتمعات الشمال من التركمان أو الكرد في كردستان، لكن مراسل الشبكة عثر في وقت سابق على أثر للعبة بعيداً في الجنوب بين أهل سوق الشيوخ الذين قالوا إن النجادة القادمين من شبه الجزيرة نقلوها إلى محيط الناصرية.

وتعتمد على سرعة اكتشاف مكان الزار (النرد) بقلب أقل عدد من الظروف “الفناجين”، ومكوناتها بسيطة وهي طبق دائري أو صينية كبيرة ترمز للسنة، و11 فنجاناً نحاسياً ترمز لعدد أشهر السنة، باستثناء شهر رمضان.

وفي مقهى سوران (أو جاي خانة باللفظ الكردي) داخل سوق الدبس، يسهر الشباب حول حلقات “الصينية” حتى مطالع الفجر، خاصةً وأن المقهى يمنع الإنترنت والأراكيل، ويضطر زبائنه للعودة إلى أيام زمان.. حين كان الناس يتحدثون لبعضهم!

مصطفى إبراهيم وهو أحد محترفي “الصينية” يقول لشبكة 964، إنه يأتي كل يوم لهذا المقهى الخالي من الانترنت، والمزدحم طيلة ليالي شهر رمضان، ليقضي الوقت بالطريقة ذاتها التي كان الآباء يقضون بها أوقاتهم.

وتبدأ السهرة بعد الإفطار عند حدود الساعة الثامنة وتستمر إلى ما بعد منتصف الليل أو أكثر.

أما سوران محمد، صاحب “الجاي خانة” فيقول إن مقهاه يستقبل زبائن من الكرد والعرب والتركمان والمسيحيين، الذين ينخرطون في ليال طويلة حول االصينية أو الكونكان أو الطاولي أو الدومينو أو “أوكي”.