نقلها النجادة من الزبير

تفاجأنا أن لعبة التركمان موجودة في ذي قار منذ قرن لكن بقانون آخر واسم مختلف!

سوق الشيوخ (ذي قار) 964

لعبة الصينية شهيرة بين مجتمعات التركمان وحتى الكرد سواء في كركوك أو كردستان، وهي واحدة من ألعاب التخمين والاكتشاف الرمضانية، وقد نشرت شبكة 964 تقارير عنها مرات عدة، لكن اللافت أن لها نسخة جنوبية نشرها النجادة من أهل الزبير أقصى جنوب العراق، ووصلت عبرهم إلى مدينة سوق الشيوخ في ذي قار، وهي موجودة منذ قرن ونصف وفق الشهادات، وبالنظر إلى الاختلافات، فأهل الجنوب يسمونها “صوينية” ولا يلعبونها بـ 11 فنجاناً مثل التركمان والكرد الذين اعتمدوا عدداً فلكياً، بل تعتمد النسخة الجنوبية 15 فنجاناً، وقطعة شذر تسمى “الودع” وهي مخفية يجب العثور عليها، وللعبة في سوق الشيوخ رواد قدماء وراحلون مثل عمر فليح، وأحمد البغدادي، وخلف عفراوي وصالح عبد اللطيف، وعبد السريهيد، أما نجومها اليوم فمن بينهم ستار جبر، وسعد جاسم، وحسين عفراوي، ويتذكر أهل المدينة مقهى الحاج صالح جادر والمنازلات التي تستمر حتى الصباح!

تفاصيل:

تُمارَس الصوينية في محافظات أخرى مثل البصرة وكركوك والموصل، لكن باختلاف عدد الأكواب، حيث تستخدم الموصل وكركوك 11 كوباً، بينما تعتمد سوق الشيوخ والزبير على 15 كوباً.

كما أن اللعبة تعتبر إرثاً، وتجمع الناس بمختلف طوائفهم، إذ يلتقي الشيعة والسنة والصابئة في رمضان لممارسة هذه العادة التي توارثوها عن آبائهم وأجدادهم، لطالما كانت مقاهي المدينة، خاصة مقهى الحاج صالح جادر، نقطة تجمع عشاق اللعبة الذين يستمرون في اللعب حتى أذان الفجر.

ستار جبر – أحد رواد لعبة الصوينية، لشبكة 964:

لعبة الصوينية هي لعبة تراثية قديمة، يصل عمرها إلى أكثر من 200 عام.

وصلت إلى سوق الشيوخ من محافظة البصرة، وتحديداً من مدينة الزبير، عن طريق إخواننا النجادة.

جلبوها إلى سوق الشيوخ وانتشرت خصوصاً في أيام شهر رمضان، وكان اللعب بالمقاهي بعد انتهاء المجالس، وخاصة في مقهى الحاج المرحوم صالح جادر، حيث كان الناس يتجمعون.

التحقت باللعبة في منتصف السبعينات، وعاصرت المرحوم صالح عبد اللطيف، وأحمد البغدادي، وعبد السريهيد، والحاج عمر فليح، وغيرهم ممن لعبنا معهم وعلمونا اللعبة.

عندما توفوا إلى رحمة الله، أكملنا نحن اللعبة، ثم جاءت مجموعة جديدة من الشباب.

آلية اللعبة أن الصينية تتكون من 15 كوباً، ومعها الودعة التي يتم اللعب بها.

يلعب 15 شخصاً، ولكل لاعب “جرتان” واحدة في البداية وواحدة في النهاية، تُعرفان بـ “الجرّة” و”الكباع”.

اللعبة مميزة جداً وتراثية، وخاصة في أيام رمضان.

كنا سابقاً نلعب في المساء ولا نتوقف إلا عند أذان الفجر.

تُلعب اللعبة في أربع محافظات: البصرة في الزبير، وذي قار في الناصرية، وكركوك، والموصل.

لكن الموصل وكركوك تتكون اللعبة فيهما من 11 كوباً، بينما في سوق الشيوخ والزبير تتكون من 15 كوباً.

سعد جاسم محمد، أحد رواد لعبة الصوينية:

الصوينية لعبة تراثية قديمة وصلتنا منذ أكثر من 150 سنة.

كان يلعبها أشخاص من الرواد رحمهم الله، مثل عمر فليح، وأحمد البغدادي، وخلف عفراوي.

اللعبة ورثناها عن آبائنا وأجدادنا وبقينا نلعبها.

اللعبة جميلة ويتجمع فيها الناس من كل الطوائف، تجمع الشيعة والسنة والصابئة.

نلتقي في شهر رمضان، حيث نلعبها فقط في رمضان، لأننا لا نرى بعضنا خلال العام بسبب العمل والمشاغل.

اللعبة تجمع الكبار والصغار وتوحدنا كأهل منطقة ولا يوجد بيننا غريب.

صالح البغدادي – أحد رواد لعبة الصوينية:

لعبة الصوينية نلعبها في رمضان فقط، وأصلها من الزبير في البصرة.

ورثناها عن آبائنا وأهلنا، وحالياً يوجد فيها لاعبون رواد، منهم ستار جبر، وسعد جاسم، وحسين عفراوي.

اللعبة أصبحت رمزاً لمدينة سوق الشيوخ.