إيران تختار التحدي وتكسر عرف الخميني وتدعو الحوزة والجامعات لمبايعة مجتبى خامنئي

مجلس خبراء القيادة يعلن اختيار مجتبى خامنئي مرشداً ثالثاً لإيران بعد أيام من التأخير والجدل حول التوريث.

أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران، اليوم الاثنين، اختيار مجتبى حسيني خامنئي، مرشداً وقائداً ثالثاً لنظام الجمهورية الإسلامية في إيران وبأغلبية قاطعة من أصوات أعضاء مجلس خبراء القيادة.

ولم يكن متوقعاً أن يظهر خلاف على تولية مجتبى الخامنئي ولاية عهد أبيه، خاصةً وأن كل أعضاء مجلس الخبراء من الحاشية الخاصة للخامنئي الأب، إلا أن انتخاب المرشد الجديد تأخر أكثر من 3 أيام.

كما أشارت معلومات نشرتها الصحافة الإيرانية والأوساط الدينية في قم ومشهد وطهران، إلى أن حرجاً كبيراً يواجه أعضاء المجلس أمام عملية التوريث، خاصةً وأن الإمام روح الله الخميني كتب في وصيته محذراً من تأثر منصب المرشد بالعلاقات العائلية والشخصية، ولذا فقد بقي أبناء وأحفاد الخميني بعيدين عن منصب المرشد وأي مناصب مؤثرة أخرى رغم أنهم رجال دين وفقهاء ومؤهلون وبسير ذاتية ملائمة للمنصب، وتستغرب أوساط دينية وسياسية كثيرة، من عدم كشف نص وصية آية الله الخامنئي حتى اللحظة، بينما كانت وصية الخميني قد قرئت قبل اختيار المرشد الخليفة.

وقال مجلس الخبراء، في بيان تابعته شبكة 964، إن “مجلس خبراء القيادة يتقدم بخالص التعازي باستشهاد القائد العظيم آية الله العظمى الإمام علي خامنئي (قدّس الله نفسه الزكية)، وباستشهاد سائر الشهداء الكرام، ولا سيما القادة الشجعان من القوات المسلحة وطلاب مدرسة شجرة طيبة في مدينة ميناب، كما يدين بشدة العدوان الوحشي الذي ارتكبته الولايات المتحدة الإجرامية والكيان الصهيوني الخبيث”.

وأعلن المجلس أنه “فور انتشار خبر استشهاد القائد الحكيم للثورة الإسلامية، وعلى الرغم من الظروف الحربية الخطيرة والتهديدات المباشرة من الأعداء ضد هذا المجلس الشعبي، وكذلك قصف مكاتب أمانة مجلس خبراء القيادة الذي أدى إلى استشهاد عدد من الموظفين وأفراد الحماية، لم يتوقف المجلس لحظة واحدة عن متابعة عملية اختيار قائد للنظام الإسلامي”.

وأشار المجلس إلى أنه “بناءً على المهام المنصوص عليها في الدستور والنظام الداخلي للمجلس، تم اتخاذ التدابير اللازمة لعقد اجتماع طارئ بهدف اختيار وإعلان القائد الجديد. وقد جرت التنسيقات اللازمة لجمع أعضاء المجلس المنتشرين في مختلف أنحاء البلاد، حتى لا تواجه البلاد فراغاً في القيادة، رغم التوقعات الواردة في المادة 111 من الدستور التي تنص على تشكيل مجلس قيادة مؤقت”.

وأكد مجلس خبراء القيادة، أنه “تقديراً لمكانة ولاية الفقيه في عصر غيبة الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، وأهمية مسألة القيادة في نظام الجمهورية الإسلامية، اعتزازه بسبعة وأربعين عاماً من الحكم الحكيم القائم على مبادئ العزة والاستقلال والاقتدار لزعيمي الثورة”.

وأوضح المجلس أنه “بعد دراسات دقيقة وموسعة، واستناداً إلى المادة 108 من الدستور، وبناءً على الواجب الشرعي والمسؤولية أمام الله تعالى، يعلن المجلس أنه في جلسته الاستثنائية اليوم تم اختيار آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي (حفظه الله) بأغلبية قاطعة من أصوات أعضاء مجلس خبراء القيادة، قائداً ثالثاً لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وتقدم المجلس “بالشكر لأعضاء مجلس القيادة المؤقت المنصوص عليه في المادة 111 من الدستور، ويدعو الشعب الإيراني كافة، ولا سيما النخب العلمية والثقافية في الحوزات والجامعات، إلى مبايعة القيادة الجديدة والحفاظ على وحدة الصف حول محور الولاية، سائلاً الله تعالى دوام فضله وعنايته على هذا البلد وشعبه العظيم”.