براغماتية دمشق وعقدة ترامب
بعد المالكي والسوداني.. هل يصعد “الخيار الثالث” من بوابة المخابرات؟
في تحليل لموقع “أمواج ميديا” حول منصب رئيس الوزراء في العراق، يشير إلى أنه مع استخدام واشنطن حق النقض “الفيتو” على ترشح نوري المالكي والصعوبات التي ستواجه عودة محمد شياع السوداني، فإن الاهتمام يتجه نحو مرشحي “أحزاب ثالثة” وقادة أمنيين من بينهم حميد الشطري، رئيس جهاز المخابرات.
ويشير التقرير الذي اطلعت عليه شبكة 964، إلى أن الشطري منذ توليه منصبه الحالي، برز كشخصية محورية في حوار العراق مع الحكام السنة الجدد في سوريا، ويشمل ذلك درء أي تهديد بعودة تنظيم “داعش” إلى الظهور في الجوار، إلى جانب منع انجرار “الجماعات الشيعية المسلحة” إلى توترات أوسع على الحدود الغربية.
ويبين أن زيارات الشطري إلى دمشق عززت صورته كرجل براغماتي مستعد لتولي أدوار معقدة، لكن علاقاته الوثيقة بحلفاء إيران العراقيين قد يجعل التعامل معه صعباً في نظر إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ويلفت التقرير إلى أن بعض النقاد “ذوي النزعة المدنية” قد ينظر إلى احتمال وصول الشطري إلى رئاسة الوزراء على أنه ليس “رقابة مدنية” على الجهاز الأمني بقدر ما هو انتصار للدولة الأمنية التي نشأت بعد عام 2003، مشيراً إلى أنه إذا تم تعيين الشطري رئيساً للوزراء وتثبيته في منصبه، فمن المرجح أن يواجه ضغوطاً فورية للتخلي عن منصبه الحالي كرئيس لجهاز المخابرات الوطني، ويوضح التقرير أن قيام الشطري بهذه الخطوة سيُخالف النهج الذي اتبعه مصطفى الكاظمي والسوداني، إذ يتهم النقاد كلاً من الرجلين باستخدام “جهاز المخابرات والأمن الإيراني” لكبح جماح جهات يُنظر إليها على أنها “موالية لإيران”، بمن فيهم الشطري، وذلك جزئياً لطمأنة الشركاء الغربيين، بحسب ما ورد في التقرير، ويمكن الاطلاع عليه كاملاً عبر هذا الرابط.