"نحن مثقلون بالسلف"
المطور العقاري يعجبهم لكنهم يريدون الأرض مكافأة.. تظاهرة لكهرباء السماوة
السماوة (المثنى) 964
نظم عدد من موظفي دائرة كهرباء المثنى وقفة احتجاحية في ساحة الاحتفالات وسط السماوة، اليوم الأحد، للمطالبة برفض قرار المطور العقاري في منطقة الغدير السكنية، إذ أكدوا عدم قدرتهم على دفع التكاليف البالغة نحو 20 مليون دينار بالتقسيط، وطالب المتظاهرون رئاسة الحكومة وأعضاء مجلس المحافظة، بمنحهم قطع الأراضي المخصصة مجاناً دون أسلوب المطور العقاري والدفع للمستثمر، مشيرين إلى أن غالبيتهم مثقل بـ “السلف” ولا قدرة لهم على تسديد أقساط الأراضي للمستثمر رغم إقرارهم بأن فكرة المطور جيدة ولكنهم يطالبون بالحصول على السكن مجاناً كمكافأة.
وتعد مدينة الغدير السكنية ضمن التوسعة الجديدة في قضاء السماوة وتضم 60 ألف قطعة أرض سكنية، ستوزع على موظفي محافظة المثنى خلال الأيام المقبلة كاستحقاق وظيفي وفق نظام المطور العقاري، الذي يعمل على تهيئتها بالخدمات الأساسية من الماء والكهرباء وشبكات الطرق وغيرها عن طريق مستثمر ويسدد مستحقاتها بالتقسيط من قبل الموظفين.
منتظر الموسوي – موظف في كهرباء المثنى، لشبكة 964:
نحن شريحة من موظفي توزيع كهرباء المثنى، خرجنا اليوم للمطالبة بحق مشروع، يتمثل في واجب الحكومة المركزية والحكومة المحلية بتوفيره بما ينسجم مع احتياجاتنا.
نحن موظفون تتراوح سنوات خدمتنا بين 5 – 20 سنة، ورغم ذلك فإن الوضع المالي والاقتصادي حرج جداً، إذ إن الرواتب تتأخر من شهر إلى آخر، ومع بداية كل شهر جديد لا تكون الرواتب قد صرفت.
فكرة المطور العقاري نرفضها جملة وتفصيلاً لما يترتب عليها من أعباء مالية تنهك كاهل الموظف البسيط حتى الموظف الذي يتجاوز راتبه المليون دينار لا يستطيع تحمل هذه التكاليف بسبب الالتزامات والاحتياجات المعيشية.
نناشد المحافظ وأعضاء مجلس المحافظة، ورئيس الوزراء والحكومة المركزية، أن ينظروا إلينا بعين الإنسانية والأخوة والمسؤولية الأبوية، وأن يتم إلغاء فكرة المطوّر العقاري.
إن مطالبتنا بدفع مبالغ تتراوح بين 15 و20 مليون دينار كمقدم، ثم تسديد ما تبقى على شكل أقساط، أمر يفوق قدرتنا فالموظف إن لم يكن يمتلك رأس مال فلن يستطيع تسديد الأقساط، خاصة في ظل الوضع المالي الصعب، حيث يضطر الكثير منا إلى استدانة الراتب قبل استلامه.
إن جميع الموظفين الحاضرين وكذلك العاملين أثناء أوقات الدوام مستوفون لكافة الشروط القانونية من حيث الخدمة والنقاط والوضع العائلي ولا يوجد أي نقص في شروط الاستحقاق.
عماد الحافظ – موظف في كهرباء المثنى، لشبكة 964:
نطالب بإلغاء المطور العقاري بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الموظف من تأخير الرواتب وغيرها، من غير المنطقي أن يطلب منا شراء قطعة أرض بالأقساط في هذا الظرف ونتساءل لماذا لم يفرض هذا النظام على الموظفين الذين سبقونا؟
نحن مستمرون في المطالبة إلى حين إلغاء المطور العقاري فالمطور العقاري يفترض أن يكون شركة تقدم خدمات، كتهيئة القطعة من تبليط وبنى تحتية مقابل دفع مبلغ يتراوح بين 15 و20 مليون دينار ثم أقساط شهرية.
كيف يمكن لموظف يسدد أصلاً سلفة مالية أن يدفع 200 أو 250 ألف دينار شهرياً إضافية، هل لدى المحافظ علم بأن أغلب الموظفين لديهم سلف؟ وهل يعلم بتأخير الرواتب؟ على ما يبدو لا يوجد إدراك حقيقي لمعاناة الموظفين.
نحن نرفض المطور العقاري رفضاً قاطعاً، ونطالب من خلال الإعلام بتدخل مباشر من رئاسة الوزراء للنظر في أوضاع موظفي الكهرباء، الذين يختلف وضعهم عن باقي الموظفين.
خلال جائحة كورونا، كنا جميعاً على رأس عملنا دون انقطاع، نؤمن الكهرباء للمستشفيات وسائر المؤسسات الحيوية ألم يقدر هذا الجهد؟ ثم إن أغلب الموظفين اليوم على مشارف التقاعد، وبعضهم لم يستلم استحقاقاته، ورواتبه تتأخر، ومع ذلك يطلب منه تحمل أعباء المطور العقاري.
رعد سوادي – موظف في كهرباء المثنى، لشبكة 964:
نحن موظفو دائرة توزيع كهرباء المثنى، وعددنا ليس كبيراً، ومطالباتنا ليست وليدة اليوم بل مستمرة منذ فترة طويلة.
جاءت فكرة المطور العقاري بحجة منح الموظف قطعة أرض مخدومة، لكن هل يعد هذا مكافأة حقيقية للموظف؟
ليس جميع الموظفين قادرين على تحمل هذه الالتزامات، فهناك من لديه أعباء مالية متعددة، وبالتالي لا يستطيع الالتزام بدفع مبالغ مقدمة ثم أقساط لاحقة.
نرجو من المحافظ وأعضاء مجلس المحافظة ورئيس المجلس أن تتم إعادة النظر بهذه الفكرة فليترك خيار المطور العقاري قائماً إن شاؤوا، ولكن دون فرض مبالغ مالية على الموظف، لأن الأرض استحقاق وظيفي مشروع.
إن غالبية الموظفين اليوم يسكنون بالإيجار ولديهم التزامات كبيرة، وفي ظل تأخير الرواتب حتى اليوم الأول من الشهر، كيف يطلب من الموظف التفكير بشراء قطعة أرض؟ الجميع يعلم أن الوضع المالي متعثر، وقد شهدنا عدة تظاهرات خلال الأشهر الماضية على خلفية قضايا متعددة، من بينها مخصصات الخدمة الجامعية وغيرها.