بالطريقة الأردنية
حل حقيقي يحوّل الصحراء بين العراق وسوريا إلى مروج خضراء؟
قرية حلبوص (تل عبطة) 964
عرب الجزيرة العراقية بين نهري دجلة والفرات غرب نينوى لديهم حلول قد تنقل صحاريهم إلى مروج، يقول الباحث فواز زبن السوقي إن سد الحضر ببساطة هو الحل، الذي يمكن أن يحصد مياه الأمطار قبل أن تذهب هدراً إلى أعماق الأرض.
وتقع المناطق المقصودة على ضفتي وادي الثرثار، الذي يتوسط محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار ويبدأ من سنجار ويصب في بحيرة الثرثار، ويقدر السوقي كمية المياه المارة بوادي الثرثار بنحو 85 مليار متر مكعب سنوياً وهي كمية كبيرة للغاية، ويعتقد السوقي إن بناء سد الحضر سيحصد ما لا يقل عن 5 مليارات ويمكن أن يروي 340 ألف دونم بين تلعفر والحضر والبعاج.
ويعتبر وادي الثرثار من أطول الأودية في العراق حيث ينحدر من جبل سنجار ومع بعض الأودية الصغيرة التي تصب فيه يقدر عددها في محافظة نينوى بحوالي 20 وادياً ويمر بمحافظتي صلاح الدين والأنبار ويقف شمال بغداد في بحيرة وادي الثرثار، وفي أغلب السنوات يسيل هذا الوادي حوالي 10 مرات في كل موسم مطري، وأبرز المدن التي يمر بها في جنوب غرب نينوى هي تل عبطة والحضر وتلول الباج.
وتقترح مديرية التخطيط في نينوى إنشاء السد، ومن بين الأماكن المتوقعة قرية “هداج” على بعد 8 كم من مركز قضاء الحضر، و100 كلم عن منطلق الوادي، و100 كم جنوب غرب الموصل.
ويقول السوقي إن منطقة الجزيرة من المناطق المأهولة بالسكان، والوادي محاط بعشرات القرى؛ وكانت المنطقة تحظى باهتمام حكومي في بداية العهد الملكي، حيث أنشئ جسر عجيل الياور في العشرينات من القرن الماضي وهو مهدم الآن.
ويدعو السوقي إلى الانتباه لتجربة السدود وحاصدات المياه في الشرق الأوسط وخاصة في الأردن، التي تعتمد بالكامل على حصد مياه الأمطار عبر عشرات السدود.