الحكومة في مأزق

أزمة المنافذ قد تصل إلى الموظفين.. خبير يتوقع تأخر الرواتب 20 يوماً

حذر الخبير الاقتصادي ورئيس تحالف الاقتصاد العراقي، عدي العلوي، اليوم الأحد (8 شباط 2026)، من تأثير الأزمة الحالية في المنافذ الحدودية بشكل مباشر على رواتب الموظفين، خاصة رواتب الشهر القادم التي توقع تأخرها لمدة لا تقل عن عشرين يوماً، مؤكداً في حوار مع الإعلامي أحمد الطيب، وتابعته شبكة 964، أن القانون الحالية للتعرفة الكمركية لا يمكن تطبيقه بصورته الحالية، لعدة أسباب منها نقص البنية التحتية للدولة العراقية.

وذكر الخبير الاقتصادي، عدي العلوي، في حوار مع الإعلامي أحمد الطيب، وتابعته شبكة 964، أن “القانون الحالي، غير قابل للتطبيق تماماً، على سبيل المثال تدخل العراق في اليوم الواحد من الموانئ بحدود 2000 حاوية، القانون ينص على تدقيق “الإيتمات” داخل الحاوية واحدة واحدة، ما يعني استحالة تفتيش 2000 حاوية في اليوم الواحد، لأننا لا نملك البنية التحتية من مخازن وأرصفة وعمال”.

وأضاف العلوي “المستفيدون من هذا الإجراء هم فقط أصحاب الاستثناءات القريبين من السلطة، فالاستثناء سيعفي صاحبه من كل شيء، سواء من الضريبة أو الكمرك أو غيرها من الإجراءات، وبالتالي سيستحوذ هؤلاء “المستثنون” على السوق وينهون عمل التجار”.

فيما يخص موضوع الرواتب، قال العلوي، إن “العملية كالآتي: وزارة النفط تبيع النفط لكل العالم وتودع أموال النفط في حسابها بالخزانة الأمريكية، وهناك حساب ثاني خاص بالبنك المركزي العراقي، فتحدث تحويلات من حساب وزارة النفط في الخزانة الأمريكية إلى حساب البنك المركزي العراقي، الولايات المتحدة الأمريكية لا تعطي العراق هذه الأموال نقداً، وتجبره على تحصيل هذه الأموال عن طريق الحوالات البنكية من خلال التجار، الذين يعطون للبنك المركزي الدينار العراقي مع الأوراق المطلوبة لتحصيل بضاعتهم، فتودع هذه الأموال بحساب وزارة المالية العراقية، التي توزع بدورها هذه الأموال على موظفي الدولة كرواتب، والعراق بحاجة إلى قرابة 8 ترليون دينار شهرياً”.

وأضاف، أن “التاجر يمثل المنفذ الوحيد لتحصيل الدولار، فإذا لم يشتر التجار الدولار، فكيف ستحصل الدولة على أموال الرواتب؟، إذا بقيت الآلية كما هي عليه الآن، فأنا أجزم أن راتب الشهر القادم سوف يتأخر لمدة 20 يوماً على الأقل، وأنا لدي معلومة أن رواتب شهر الواحد لم تكتمل حتى الآن فكيف سيعطون رواتب الشهر القادم”.