قصة واسط القديمة مع عبد الجبار جعفر

كشفته درون.. صليب أخضر عملاق في مدينة الحجاج بطول 5 كم!

رغم أن مدينة الكوت تمثل اليوم مركز محافظة واسط، إلا أن تلك الحاضرة بأكملها نشأت من مكان آخر يبعد 55 كلم يسمى اليوم "الدجيلة" أو واسط القديمة، وفيها اليوم آثار وقصص وثقتها شبكة 964 مع مدير الناحية عبد الجبار جعفر.

ما يُعرف بناحية واسط القديمة اليوم هو المكان الذي انطلقت منه قصة واسط كلها، وليس الكوت، ومع مدير الناحية الشاب عبد الجبار جعفر، وثقت شبكة 964 مشاهد حديثة من المدينة وشؤونها وتاريخها وحاضرها وهموم أهلها، ويظهر جعفر اطلاعاً كبيراً عن مدينته، ويحاول عبر كاميرا الشبكة تصحيح بعض الأفكار التي يعتقد أنها تتسبب بتخريب آثار المدينة، ومنها الاعتقاد بأن أطلال المدرسة الشرابية العباسية تعود لقصر الحجاج بن يوسف الثقفي.

وفي المقابلة التي أجرتها شبكة 964 يتحدث جعفر عن الصليب الأخضر العملاق الذي ينتشر على شوارع المدينة، وطموحات تأسيس مطار وإن كان زراعياً، وذكريات كثيرة عن سياسات صدام حسين ضد المدينة حيث نقل مركز الناحية إلى مكان آخر عقاباً على الحركات المناوئة للنظام في المدينة، كما يصل إلى الحاضر والإهمال الحكومي في عدم تخصيص أية أموال ضمن الموازنة الثلاثية كما يؤكد جعفر، ويختم برسالة عبر شبكة 964 إلى أهل مدينته يقر فيها بارتكاب بعض الأخطاء لكنه يحيلها إلى كثرة العمل.

وناحية واسط القديمة، التابعة لقضاء الكوت، 55 كيلو جنوب شرق الكوت، تعرف شعبياً بالدجيلة وهو الاسم القديم، وهي تختلف عن ناحية واسط (أو الدجيلي) 25 كم جنوب شرق الكوت.

ضريبة النضال ضد صدام

أعيد استحداث الناحية عام 2019 بعد أن أُلغيت لعقود، حيث كانت ناحية منذ فترة الانتداب البريطاني، وهي تبعد عن مركز قضاء الكوت بما يقارب (55) كيلو متر، وتُعتبر ناحية زراعية بحتة، إذ تبلغ مساحاتها الزراعية (376) ألف دونم.

أُلغيت الناحية عام (1983) بسبب معارضة أهلها للنظام السابق، ليتم نقل مركز الناحية إلى مدينة الدجيلي القريبة، حيث مركز الناحية هناك أقرب إلى مركز الكوت، ويبلغ التعداد السكاني للناحية أكثر من (13) ألف مواطن، وفقاً لأرقام التعداد السكاني الأخير عل لسان مدير الناحية عبد الجبار جعفر.

تحد ناحية واسط القديمة أو “الدجيلة” عدة مدن، هي ناحية الدجيلي وشيخ سعد والبشائر، ولها حدود مع محافظة ميسان.

فكرة مطار واسط القديمة

إلى جانب الزراعة، تحتوي الناحية على مطار عسكري يقع بينها وبين ناحية البشائر، ومن الممكن أن يتم استحصال الموافقات لتحويل هذا المطار إلى مطار زراعي يخدم الأراضي الزراعية الشاسعة في واسط القديمة كما يقترح جعفر.

إنه ليس قصر الحجاج.. لا تدمروه وإن كان

وسميت واسط بهذا الاسم منذ العصر الأموي حين أسسها الحجاج بن يوسف الثقفي، حيث كانت تتوسط المصرين البصرة والكوفة، كما أنها تتوسط الشام وخراسان.

ولكن جعفر يلفت إلى أن الآثار الشاخصة اليوم لا تعود لقصر الحجاج الأموي المعروف بسياساته الدموية، بل إلى المدرسة الشرابية في العصر العباسي، ولذا يطالب جعفر بالتوقف عن الأعمال التخريبية ويقول إن هذا الأثر لا علاقة له بالحجاج.

وفي كل الأحوال يطلب جعفر من أهل مدينته الحفاظ على إرثهم بصرف النظر، خاصةً وأن تلك المدرسة خرجت علماء كثر في قرون ماضية.

صليب أخضر عملاق زرعه الإنكليز

ويشير جعفر إلى أن المدينة ضمت في الماضي معمل نسيج ومقيمين أجانب من بينهم مهندس ياباني عاش 15 عاماً في واسط القديمة، كما أنها حظيت بتخطيط فريد من أيام الإنكليز، فبعد ظهور طائرات الدرون للتصوير قبل سنوات، اكتشف السكان أن نخيل واشنطونيا الذي ينتشر في شوارعهم، يأخذ شكل صليب أخضر عملاق بشكل متقن.

ملف المياه أبرز الهموم

ويشير جعفر إل أن الهم الأكبر الذي يشغل إدارة الناحية هو تأمين المياه، فالناحية تعاني ومشروع الدجيلي الذي يبلغ طوله (57) كيلو متراً لا تصله أي موارد، ولذلك فالناحية بحاجة إلى اهتمام خاص لإنقاذ الزراعة والأهم الحد من الهجرة من الريف إلى المدينة.

توقف المشاريع والموازنة الثلاثية

وشهدت الناخية توقف الكثير من المشاريع بسبب عدم وصول أموال الموازنة الثلاثية، ويقول جعفر إن الناحية لم تحصل على أي تخصيصات اتحادية، كما أن المقاولين الذين ينفذون المشاريع وبعد إكمال (20 ‎%‎) من جدول المشروع، يتوقفون بانتظار إطلاق السلف لإكمال الأعمال.