حملة ثالثة لفريق واقعيون
برتقال ديالى ومظفر النواب ونجلاء عماد.. جداريات عام 2026 (فيديو)
لوحات فنية تملأ النفوس بالبهجة وتنعش الذاكرة بأسماء مؤثرة، أهداف سعى فريق واقعيون الفني لتعبير عنها بعشرات اللوحات الجدارية وبريشة 40 رسّامة رسّام من المحترفين يساعدهم 5 هواة و5 عازفين، وهم يحظون بدعم قليل من مؤسسة خيرية، وجبات طعام شهية من مطاعم مدينة بعقوبة أينما حلّوا لتنفيذ لوحة جديدة، ومن أجل أن تصل رسالتهم لأكبر عدد من الناس اختاروا مناطق مزدحمة لتنفيذ حملتهم الثالثة مع انطلاق عام 2026، وهي: شارع الطابو، نهر الحجية، شارع المستشفى، وتقاطع البلدة، وعبر تلك الجداريات الملونة التي تجسد أبطالا ورموزا وطنية أمثال مظفر النواب ونجلاء عماد وعروس مندلي، أصبحت تلك الشوارع أكثر إشراقاً.
دعم وطعام مجاني
يقول رئيس الفريق علاء الزهيري، لشبكة 964: “عندما كنا نتجول في بعقوبة ونرى كابينات الكهرباء والجدران جامدة بلا روح، لذلك انطلق الفريق عام 2019 لتحويل هذه الأماكن إلى صور حضارية ترمز لنجوم العراق أمثال البطلة نجلاء عماد”.
ويجمع الفريق 20 رسّامة و20 رساما، و5 هواة و5 عازفين يشاركون في الحملة، ويؤكد الزهيري، أنهم “يعتمدون على الجهود الذاتية ويحظون ببعض الدعم من مؤسسة نهر ديالى الخيرية ومتطوعين، وبعض المطاعم التي توفر وجبات الطعام المجانية لأعضاء الفريق”.
لوحة نجلاء عماد
يجتهد الفريق بمخاطبة جميع شرائح المجتمع عبر أعمال فنية مميزة، ومن بينها لوحات لدعم ذوي الهمم وتقول الرسّامة مريم سلام، إن “الفريق قرر رسم لوحة للبطلة نجلاء عماد التي زادتها الإعاقة إصرارا وعزيمة على تحقيق البطولات العربية والعالمية”، وأثبتت أن “الإعاقة في العقل وليس في الجسد”.
وأشارت مريم إلى، أن “اللوحة استغرقت 4 أيام، كونها تشتمل على ملامح كثيرة يجب إطهارها بالشكل المناسب لتليق بالبطلة، بينما لم تستغرق لوحات أخرى أكثر من يوم أو يومين”.
عروس مندلي
حرص الفريق على اختيار أمكان مزدحم في منطقة نهر الحجية وشارع المستشفى وشارع الطابو وتقاطع البلدة، ويقول الرسّام محمد القيسي، إن “عروس مندلي التي راحت ضحية القصف الإيراني على ناحية بلد روز في يوم عرسها عام 1983 إحدى الشخصيات التي تركت أثراً في نفوس أهالي ديالى، وحرص الفريق على تجسيدها في أحدى اللوحات”.
برتقال ديالى
مدينة البرتقال هكذا عرفت منذ عقود طويلة، إذ تنتشر مئات البساتين على امتداد نهر ديالى، وكانت ومازالت تصدر آلاف الأطنان من الحمضيات المميزة لمختلف مدن العراق، لا سيما البرتقال فقد بلغ انتاج عام 2025 نحو 44 ألف طن، وكان لابد من لوحة تجسد هذا المنتج الذي يعطر أجواء ديالى، ويقول علي العقابي أحد الهواة المشاركين بالحملة، إن ” شباب ديالى يعتزّون بتسمية أم البرتقال، ونحرص على تجسيدها من خلال اللوحات الفنية التي يراها الجميع في الأماكن العامة”.