إيران لا تصدق منع النجف لطائراتها.. القنصلية: أغلقوا مرقد علي أمام الشيعة
وجهت قنصلية طهران في النجف، اليوم الجمعة، (25 أيلول 2026)، انتقاداً لإغلاق مطار المحافظة الدولي أمام الطائرات الإيرانية، متسائلة في تدوينة رسمية عن أسباب منع رحلات “أكبر دولة شيعية في العالم” من الهبوط في “عاصمة آخر أئمتهم ومرقد الإمام الأول لهم”.
ونشرت القنصلية تدوينة تابعتها شبكة 964، وجاء فيها: “مطار «النجف الأشرف»، مرقد الإمام الأول للشيعة، وعاصمة آخر أئمتهم، يُغلَق أمام أكبر دولة شيعية في العالم؟!”.
وأفاد مصدر في إدارة مطار النجف الدولي لشبكة 964، يوم الجمعة، بأن إيقاف الرحلات الجوية من إيران والمغادرة إليها، جاء بناءً على توجيه مكتب رئيس الوزراء إلى محافظة النجف، دون الكشف عن المزيد من التفاصيل.
وكان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قد أعلن الاثنين (21 أيلول 2026)، أن جميع شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل بدءاً من الأربعاء 23 أيلول.
ورصد مراسل شبكة 964 تجمع عشرات المسافرين المتوجهين إلى إيران أمام بوابة مطار النجف، حيث تفاجؤوا بإلغاء الرحلات دون سابق إنذار، ومنعهم من دخول المطار، بحسب حديثهم لمراسلنا.
وأعلن مطار النجف الدولي، اليوم الجمعة، عن ايقاف جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة من وإلى إيران.
وقالت إدارة المطار في بيان تلقته شبكة 964 نسخة منه، إنه “استناداً إلى التوجيهات الرسمية الصادرة من الجهات المختصة، تقرر إيقاف جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة من وإلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية اعتباراً من الساعة 02:00 من يوم الجمعة الموافق 2026/9/25 وحتى إشعار آخر”.
وأضاف البيان: “يرجى اتخاذ ما يلزم وإبلاغ شركات الطيران والجهات التشغيلية ذات العلاقة، وعدم اتخاذ أي إجراءات تشغيلية تخص الرحلات المشمولة بالتوجيه خلال فتره الإيقاف”.
وتابع أنه “سيتم إشعاركم رسمياً بأي مستجدات أو توجيهات لاحقة بشأن استئناف الرحلات”.
وكان الباحث والاستشاري في مجال الطيران فارس الجواري، قد كشف عن كواليس توقف الرحلات الجوية الإيرانية في مطار بغداد، مؤكداً أن الخطوة جاءت بقرار من شركتي “مينزس” و”ناس” البريطانيتين للخدمات الأرضية امتثالاً لعقوبات أمريكا، ودون صدور أي توجيه رسمي من وزارة النقل العراقية، وقال الجواري في حوار مع الإعلامية سجد الجبوري على قناة الشرقية، تابعته شبكة 964، مبيناً أن استمرار مطار النجف الاستثماري باستقبال الرحلات الإيرانية يأتي لعدم خضوعه للسلطة الحكومية المباشرة، ويقول إن الطائرات الإيرانية الهابطة في النجف بدأت تأتي معها بوقود إيراني يكفي لرحلتي الذهاب والإياب واستيفاء أجور الخدمات الأرضية بالدينار، ليتخلص العراق من أي قيود على الوقود الأجنبي والشركات التي تورده، رغم أن كمية الوقود المضاعفة تضطر الإيرانيين إلى تقليل عدد الركاب كثيراً وتكبدهم خسائر مالية!
هذا وقد أكد مصدر مسؤول، الأربعاء (23 أيلول 2026)، أن وزارة النقل وسلطة الطيران المدني لا تتحملان مسؤولية عدم استقبال الطائرات الإيرانية، مشيراً إلى أن توقف الرحلات يعود إلى اعتذار شركات المناولة والخدمات الأرضية -وهي شركات خاصة- عن تقديم خدماتها لشركات الطيران الإيرانية، وأوضح المصدر أن المطارات العراقية تتيح لشركات الخدمات الأرضية الخاصة العمل مقابل أجور، لكنها لا تتدخل في تعاقداتها مع شركات الطيران، لافتاً إلى أن قرار الشركات جاء خشية شمولها بالعقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على قطاع الطيران الإيراني ودخلت حيز التنفيذ منذ منتصف ليلة أمس.
وكانت منظمة الطيران المدني الإيرانية كشفت، الثلاثاء (22 أيلول 2026)، عن توقف مطار بغداد عن استقبال الطائرات الإيرانية بدءاً من منتصف الليلة، مبينة وجود مشاورات وتنسيق لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو مطار النجف.
وذكر المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية لوكالة “تسنيم”، وتابعته شبكة 964، أنه “اعتباراً من الساعة 24:00 من ليل الثلاثاء بالتوقيت المحلي، لن يستقبل مطارا بغداد ومسقط الرحلات الجوية الإيرانية، ولهذا السبب نجري حالياً تنسيقاً ومشاورات لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو مطار النجف”.
وكان مسؤولون عراقيون تحدثوا لوسائل إعلام عربية، الثلاثاء (22 أيلول 2026)، عن وصول بلاغ عاجل إلى المطارات العراقية يقضي بمنع استقبال الطائرات الإيرانية بدءاً من منتصف ليل الثلاثاء، في حين أبلغ مصدر آخر قناة “العربية الحدث” باحتمال استثناء الرحلات القادمة إلى مطار النجف من قرار الإيقاف، وعلق مصدر عراقي على ذلك بأن الأمر قد يؤجل حتى عودة الزيدي إلى بغداد.
كما أكد مسؤول عراقي أن وزارة الخارجية أبلغت وزارة النقل، الثلاثاء (22 أيلول 2026)، إيقاف تقديم الدعم للطيران الإيراني في مطارات العراق.
ومع عدم صدور إعلان رسمي من بغداد حول الموقف النهائي -خصوصاً مع تواجد علي الزيدي في اجتماعات نيويورك ولقائه كبار المسؤولين الأمريكيين- بدأت شركات السياحة في بغداد تسجل مؤشرات ارتباك واضحة على حركة السفر النشطة جداً بين العراق وإيران؛ إذ تراجع إقبال العراقيين على حجز تذاكر الخطوط الإيرانية بنسبة 70% خلال الأيام الأخيرة.
وردت إيران بخفض أسعار التذاكر إلى نحو النصف، بينما تدفقت اتصالات المسافرين الذين طلبوا استرداد أموالهم، لكن الشركات العراقية أخبرتهم بأنها لن تستطيع إرجاع المبالغ إذا رفضت شركات الطيران الإيرانية ذلك، وخصوصاً نوأقل “ماهان” و”سبهران” و”آفا”.