رحى “أم سعد”.. خدمة عمرها 10 سنوات لقضاء حوائج زوار الكاظم
الزعفرانية (بغداد) 964
على مدى عشر سنوات، تحوّل حجر الرحى في موكب السيدة فاطمة المعصومة في منطقة الزعفرانية، إلى مقصد لزوار الإمام الكاظم، الباحثين عن قضاء الحوائج، حيث تروي “أم سعد” كيف بات هذا العمل الخدمي البسيط، المرتبط بالسيدة فاطمة الزهراء، رمزاً للأمل والبركة، وسبباً لعودة زائرين من محافظات بعيدة وهم يحملون قصص الشفاء وتحقيق الأمنيات، على حد قولها.
وتحدثت أم سعد لشبكة 964 عن بداياتها في هذا العمل، موضحة أن اختيارها للخدمة جاء بعد أن شعرت بقضاء حاجتها، ما دفعها للاستمرار فيها بدافع الإيمان والارتباط الروحي.
وأشارت إلى أن الرحى المستخدمة تُنسب في أصلها إلى السيدة فاطمة الزهراء، وتُستعمل اليوم لطحن “التمن” الذي يوزع على الزائرين في أكياس صغيرة.
وبينت أن الزائرين يأخذون هذا التمن بنية التبرك أو الشفاء أو طلب الذرية، حيث يُستخدم إما بوضعه في الماء للشرب أو بمسح الجسد به، مؤكدة أن كثيرين يعودون في سنوات لاحقة لشكر الموكب بعد تحقق مطالبهم، أو لتقديم نذور عينية ومالية دعماً لاستمرار الخدمة.
وأضافت أن الزائرين يفدون من محافظات عدة بينها ميسان والبصرة خصيصاً لأخذ “المراد” من الرحى، مشيرة إلى أن جميع مستلزمات الخدمة، بما فيها شراء الرز، تكون على نفقة الخادمات أنفسهن.
وأكدت أم سعد أن الخدمة تُقدَّم على مدار اليوم، من ساعات الصباح الأولى وحتى وقت متأخر من الليل، وأن تشجيع الزائرين وكلمات الامتنان التي يتلقونها تمثل الدافع الأساسي للاستمرار في خدمة زائري أهل البيت خلال هذه الأيام المباركة.