العراق يتحدد بإسرائيل وإيران
تصادم بين بغداد وواشنطن في 2026! على ذمة صديق قديم للجلبي
بينما يتعزز عدم اليقين بشأن مستقبل رئيس الحكومة محمد السوداني، قال خبير أميركي لبناني بارز إن انسحاب الولايات المتحدة من العراق سيعني انتقال العلاقة بين الطرفين من مواءمة إلى تصادم خلال العام الجديد، لأن مسؤولية نزع سلاح الفصائل انتقلت إلى بغداد حالياً، وهو ما سيختبر العلاقة، حسب حسن منيمنة الذي حاورته الإعلامية سجد الجبوري، اليوم الخميس، وهو من الباحثين الذين شاركوا الراحل أحمد الجلبي والمفكر العراقي كنعان مكية، في التبشير بإسقاط نظام صدام حسين، مؤكداً في الوقت ذاته أن البيت الأبيض لم يعد ينظر إلى العراق بشكل مستقل، بل من خلال توازنات وحسابات إيران وإسرائيل.
حسن منيمنة:
وجهة النطر الأمريكية حول العراق وسوريا ولبنان وصولاً إلى إيران، تقول بأن الاستقرار في هذه الدول هو مصلحة أمريكية وبالتالي لابد من التعامل والتفاعل مع الحكومات المركزية بشكل منتج وتوجيه هذه الحكومات إلى طرد النفوذ الإيراني، وإبقاء هذه الحكومات على أنها مركزية ومتينة.
مع انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد (الأنبار)، تؤول مسؤولية حصر السلاح وتجريد الفصائل من أسلحتها إلى الحكومة العراقية، التي ستصبح بدورها معرضة إلى المساءلة، وتصبح العلاقات الأمريكية – العراقية، مقيدة بمدى نجاح الحكومة بهذه العملية، وبهذا تنتقل العلاقة الأمريكية العراقية من علاقة متوائمة إلى علاقة تصادمية.
العراق ليس من ضمن الدول التي لها أولوية في التصور الأمريكي للمستقبل (للرؤية الاستراتيجية الأمريكية)، علينا أن نقر بأن العراق لم يعد ملفا مستقلاً أمريكياً منذ أكثر من عقد من الزمان، وينظر إلى العراق بناءً على الملف الإسرائيلي والملف الإيراني.
كل الاتفاقات والمعاهدات التي توقع مع العراق من قبل واشنطن، هي اتفاقيات شكلية، وهذا المسار أصبح أكثر وضوحاً منذ تولي ترامب السلطة.