طقوس روحية واجتماعية

ثلاثة أيام من الصوم والتكافل.. الإيزيديون يحتفلون بعيد إيزي في تلة شيخ حسن

يصوم أبناء الديانة الإيزيدية لمدة 3 أيام من كل سنة في شهر ديسمبر في مثل هذه الأيام والمسمى بصيام ايزيد (صيام الخالق) والذي يعد أحد أقدس، المناسبات الدينية وأقدمها إذ يمتنع الإيزيديون عن الطعام والشراب وعن الكلام المسيء لمدة ثلاثة أيام من الفجر حتى المساء ويقومون بمساعدة المحتاجين وتقديم العون وتبادل الزيارات وزيارة الأماكن الدينية ومنها تلة مزار شيخ حسن في بعشيقة، إذ يتجمع الأهالي عصراً حتى غروب الشمس خلال أيام الصوم لتبادل التهاني والتبريكات والاحتفال بالعيد الذي يصادف يوم الجمعة وهو اليوم الرابع بعد الصيام.

سفيان الحجي – ناشط مجتمعي:

تعد هذه الأيام من الأيام الجميلة والمميزة لدى أبناء الديانة الإيزيدية، مباركة، ففيها يتم الصيام وينتهي بالعيد، وتعرف بصيام إيزيد أو صيام الخالق العظيم. حيث تحل سنوياً في شهر كانون الأول ديسمبر.

يستمر الصيام لمدة 3 أيام، من شروق الشمس حتى غروبها، يمتنع خلالها الصائمون عن الطعام، وعن الكلام السيئ، وعن النظرات الحاقدة، وجميع المحرمات الأخرى.

يعقب الصيام يوم العيد، ويحضر فيه الوافدين من مختلف مناطق نينوى، إضافة إلى باقي المكونات، لتقديم التهاني والتبريكات في منطقتي بعشيقة وبحزاني.

ويمثل هذا العيد فرصة للتسامح والسلام ولقاء الأحبة، كما يعد من المظاهر الاجتماعية الجميلة التي تتميز بها مناطق سهل نينوى.

الحشود الجماهيرية، وعودة المغتربين من الدول الأوروبية إلى الوطن، تمثل دليلاً واضحاً على حالة الأمن والاستقرار التي ينعم بها أهالي المحافظة، وهذا التجمع الكبير خير شاهد على ذلك.

خلف الياس – من أهالي المنطقة، لشبكة 964:

يتجمع الناس في هذا المكان وفق تقليد قديم، حيث يحرص الأهالي في كل مناسبة على التجمع لتقديم التهاني والتبريكات، وأداء الزيارات والواجبات الاجتماعية.

وهذه التلة التي يتجمعون فيها تعرف باسم “مقام الشيخ حسن”، حيث يؤدون الزيارة في هذه المناسبة.

إلياس نبراس – إحدى الحضور:

يعد صيام إيزيد من أقدم المناسبات والأعياد لدى الديانة الإيزيدية، وهو يمثل فرحاً وسروراً، لارتباطه بمعتقدات دينية وتاريخية قديمة تتعلق بتكوين هذا الكون العظيم.

ويعتقد الإيزيديون أن الأرض كانت في بداياتها متجمدة ومغطاة بالجليد، قبل ظهور أشعة الشمس ووصول النور.

وعندما أشرقت الشمس، منحت الأمل للحياة. لذلك نلاحظ أن أطول ليل في السنة يكون خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من صيام إيزيد، حيث تشرق الشمس في وقت متأخر وتغيب في وقت مبكر.

يبدأ الصيام لدى أبناء الديانة الإيزيدية بالامتناع عن الطعام من الساعة الخامسة فجراً أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، حتى غروب الشمس، وتعد هذه الأيام بمثابة عيد، ويضاف إليها يوم الجمعة.

ولا يقتصر الصيام في الديانة الإيزيدية على الامتناع عن الطعام والشراب فقط، بل يشمل أيضاً تقديم القرابين، وتوزيع الخيرات والمساعدات على المحتاجين والفقراء والأيتام، إضافة إلى زيارة القبور والدعاء لأرواح الموتى من أبناء الديانة الإيزيدية.

رزن رأفت – إحدى الحضور:

إلى جميع أهلنا وأحبتنا الإيزيديين، صياماً مقبولاً وعيداً مباركاً، ونسأل الله أن يعيده عليكم في كل عام بالصحة والسلامة.