أول تعليق على مذكرة الـ14 نقطة
ترامب يصوغ الاتفاق.. “الغضب الأسطوري” سينتهي ثم يبدأ قصف أعظم إن خالفت إيران
وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم (الأربعاء 6 أيار 2026) إنذاراً شديد اللهجة إلى طهران، مخيراً إياها بين الالتزام الكامل بالاتفاقات المبرمة في المذكرة التي انتشرت فحواها اليوم عبر 14 نقطة، أو مواجهة حملة قصف هي الأعنف تاريخياً، وفي تدوينة عبر منصته الخاصة تروث سوشال، ربط ترامب مصير “الحصار” المفروض على مضيق هرمز ومدى حرية الملاحة فيه بمدى استجابة الجانب الإيراني، مؤكداً أن العمليات العسكرية الحالية، التي وصفها بـ”الغضب الأسطوري”، ستتوقف فقط في حال تقديم إيران للتنازلات المطلوبة، وإلا فإن البديل سيكون “مستوى غير مسبوق” من العمل العسكري.
وقال الرئيس الأميركي في تغريدة ترجمتها شبكة 964، “بافتراض موافقة إيران على ما تم الاتفاق عليه، وهو ما قد يكون افتراضاً كبيراً، فإن عملية “الغضب الملحمي Epic Fury” الأسطورية بالفعل ستنتهي، وسيسمح الحصار الفعّال للغاية لمضيق هرمز بأن يكون مفتوحاً للجميع، بما في ذلك إيران”.
وأضاف “أما إذا لم يوافقوا، فسيبدأ القصف، وسيكون، للأسف، بمستوى وكثافة أعلى بكثير مما كان عليه من قبل وشكراً لاهتمامكم بهذا الأمر!”.
وفي هذا السياق، نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤولين اليوم الأربعاء (6 أيار 2026)، أن واشنطن وطهران باتتا قريبتين من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، تتضمن فتح مضيق هرمز من الطرفين، وتعليق إيران تخصيب اليورانيوم، مقابل رفع العقوبات الأميركية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، مشيراً إلى أن واشنطن تنتظر رداً إيرانياً على هذه النقاط خلال 48 ساعة.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد أكد الأربعاء، أن بلاده لن تقبل سوى “اتفاق عادل وشامل” في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وذلك في تصريحات أدلى بها عقب اجتماعه مع نظيره الصيني وانغ يي في بكين، مشيراً إلى أن طهران ستبذل قصارى جهدها لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة في أي اتفاق مرتقب.
وجاءت تصريحات عراقجي في وقت أشار فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إحراز “تقدم كبير” في مسار التفاوض، معلناً تعليق عملية “مشروع الحرية” لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز لفترة مؤقتة، في محاولة لدفع مسار التهدئة مع طهران.