الأخير في الناصرية
الرؤية صفر.. بخار حمّام الحيدري يفتح المسامات ثم تدليك عميق!
سوق الناصرية (ذي قار) 964
في قلب سوق الناصرية القديم وبين الأزقة يستمر حمام الحيدري بتقديم خدماته منذ افتتاحه عام 1982 على يد الحاج حسن وارد في شارع عشرين، ورغم انتفاء الحاجة إلى حمامات السوق بتوسع البيوت واحتوائها على حمامات كبيرة، لكن زبائن الحيدري وهو آخر حمامات الناصرية لم ينقطعوا، ومنهم العامل الغريب، أو العسكري البعيد عن أهله، أو حتى ابن المدينة الذي يريد فسحة من الوقت وجلسة للتدليك واسترخاء الأعصاب!.
حسن وارد – صاحب حمام الحيدري، لشبكة 964:
الحمام تأسس عام 1980 وافتتح عام 1982، وسعر الاستحمام 3 آلاف دينار، ومع ليفة وصابونة تكون الأجرة 5 آلاف دينار، والدلاك يأخذ 5 آلاف دينار.
هنا في دواليب المنزع يضع الزبائن ملابسهم وأغراضهم ويأخذ كل زبون مفتاح الدولاب معه، وهنا مكان التدليك والمساج وعندما ينهي الدلاك عمله يذهب الزبون للاستحمام.
الحمام فيه بخار ومساج لفتح مسامات الجسم؛ حمام البيت ليس كحمام السوق، هنا يشعر الزبون بالراحة النفسية، وهي فرصة للتعارف مع آخرين.
إذا أراد الزبون أن يتدلك، فيجب أن يتعرق لمدة ربع ساعة أولا ثم يأتي الدلاك، وبعدها يدخل مرة أخرى ليستحم.
الزبائن لا يأتون للحديث والدردشة، إنما للاستحمام والحصول على جلسة تدليك.
سابقا لا يوجد كهرباء ولا ماء، والناس يأتون إلى حمام السوق، الآن المنازل تفننت في الحمامات؛ لكن ما زال زبائننا أوفياء وبينهم عمال الشركات والعسكري البعيد عن أهله وحتى ابن المدينة الذي يرغب بجلسة تدليك.
عادل عبد الحسين – زبون، لشبكة 964:
أزور الحمام مرة في الأسبوع صيفاً وشتاء منذ تسعينات القرن الماضي إلى اليوم؛ كل ما نحتاجه متوفر هنا مثل البخار والدلاك، وهذه أمور غير متوفرة في حمام المنزل.
في المنزل الاستحمام لا يستغرق أكثر من 5 دقائق، بينما في حمام السوق قد أبقى لنصف ساعة وأكثر من أجل الاسترخاء والراحة.