أمام ألسنة اللهب العملاقة
فيديو: العراق يسعف البحارة الأجانب بعد قصف بواخر النفط
ميناء الفاو (البصرة) 964
وثقت مقاطع مصورة، فجر اليوم الخميس، لحظات تقديم الإسعافات الأولية لبحارة أجانب أُنقذوا من على متن ناقلة النفط المشتعلة قبالة ميناء الفاو جنوبي العراق، وذلك في أعقاب الهجوم الذي استهدف ناقلتين نفطيتين في منطقة التحميل الجانبي داخل المياه الإقليمية العراقية.
وأظهرت المشاهد الأولية كوادر عراقية تتولى الاعتناء بأفراد الطاقم االأجنبي الذي تم إجلاؤه عن السفينة المحترقة، في حين تولت الشركة العامة لموانئ العراق استقبالهم وتأمين رعايتهم الطبية العاجلة بعد ساعات قضوها على متن السفينة المشتعلة دون إسناد.
وكانت الناقلتان “سيفسي فيشنو” الرافعة علم جزر مارشال و”زيفيروس” الرافعة علم مالطا قد تعرضتا لهجوم مباشر في وقت مبكر من فجر اليوم، في أول حادث من نوعه تشهده المياه الإقليمية العراقية منذ حروب صدام في ثمانينيات القرن الماضي.
وأعلنت شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، الخميس، تعرض ناقلتين نفطيتين لهجوم مباشر أثناء تواجدهما في منطقة التحميل الجانبي داخل المياه الإقليمية العراقية، معربةً عن “أسفها الشديد” لهذا الاستهداف الذي وصفته بأنه يمثل تهديداً صريحاً لأمن العراق واقتصاده وسلامة الملاحة البحرية.
وكشف البيان أن الناقلتين المستهدفتين هما “سيفسي فيشنو” الرافعة علم جزر مارشال والمؤجرة لشركة عراقية متعاقدة مع سومو، و”زيفيروس” الرافعة علم مالطا والمحملة بمكثفات غاز البصرة، مشيراً إلى أن الأخيرة كانت في طريقها إلى ميناء خور الزبير صباح اليوم لتحميل 30 ألف طن إضافية من مادة النفثا.
وجاء الهجوم في توقيت بالغ الحساسية، إذ يعد الأول من نوعه في المياه العراقية منذ حرب الناقلات في ثمانينيات القرن الماضي، وسط تصاعد حدة التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وحصلت شبكة 964 على ملف صوتي يتضمن نداءات بين البحارة العراقيين خلال عملية انقاذ 25 من طاقم السفينة الأجنبية المحترقة قبالة شواطئ الفاو، ويتضح من النداءات أن باقي الطاقم لا يزال مفقوداً مع حديث عن احتراق سفينة أخرى.
وكانت الباخرة الفاو قد نجحت في إنقاذ طاقم السفينة التي احترقت قبل قليل قبالة السواحل العراقية، وأظهرت فيديوهات عملية إجلاء الطاقم، بينما ذكر البحارة في فيديو آخر تلقته شبكة 964 قبل قليل، أن الطاقم بقي على متن السفينة المحترقة بدون إسناد لفترة طويلة، وذكر أحدهم أن سفينة أخرى قد تكون تعرضت لقصف آخر، حيث تبدو أعمدة دخان أخرى تتصاعد من نفس المنطقة لكن الرؤية الليلية تعقد التحقق مما يحدث.